الصفحة 38 من 39

الباب الثامن

بيان أن خير الأجناد في آخر الزمان بالشام وأن الله تكفل بهم

(23) قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (4/ 110) : حدثنا حيوة بن شريح ويزيد بن عبد ربه قالا حدثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي قتيلة عن ابن حوالة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ» ، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» .

وأخرجه كذلك أبو داود (2483) ، والطبرانى «الشاميين» (1172) ، وابن عساكر (1/ 76،75) ، والضياء «المختارة» (9/ 271/232،231) مِنْ طُرُقٍ عَنْ بقية قال حدثنى بحير بن سعد السحولى به.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثابت مستفيض عن عبد الله بن حوالة الأزدى، رواه عنه جمع من ثقات أهل الشام: أبو قتيلة مرثد بن وداعة، والحارث بن الحارث الأزدى، وكلاهما له صحبة، وأبو إدريس الخولانى، ويونس بن ميسرة بن حلبس، وجبير بن نفير الحضرمى، وأبو عبد السلام صالح ابن رستم، وكثير بن مرة، وبسر بن عبيد الله الحضرميان، وسلمان بن سمير، وعبد الله بن شقيق العقيلى البصرى.

(24) قال أبو بكر بن القاسم الهاشمى «نسخة أبى مسهر» (2) : حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة الأزدى عن رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم قال: «إنكم ستجندون أجنادا: جندًا بالشام، وجندًا بالعراق، وجندًا باليمن» ، فقال الحوالى: خر لي يا رسول الله، قال: «عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمينه ويسبق من غدره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله» . فكان أبو إدريس الخولانى إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر، فقال: من تكفل الله به فلا ضيعة عليه.

وأخرجه كذلك الطبرانى «الشاميين» (337) ، وابن عساكر (1/ 60) ، والضياء «المختارة» (9/ 272/234،233) جميعا من طريق أبى مسهر الغسانى به.

ولسعيد بن عبد العزيز فيه شيخان، رواه عنهما جميعًا: ربيعة بن يزيد، ومكحول الشامى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت