فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1743

كان الأحنف أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء يعد في كبار التابعين بالبصرة.

وتوفي الأحنف بن قيس بالكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ومشى مصعب في جنازته.

قال أبو عمر رحمه الله: ذكرنا الأحنف بن قيس في كتابنا هذا على شرطنا أن نذكر كل من كان مسلمًا على عهد رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ في حياته ولم نذكر أكثم بن صيفي لأنه لم يصح لإسلامه في حياة رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وقد ذكره أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة فلم يصنع شيئًا والحديث الذي ذكره له في ذلك هو أن قال لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه قالوا أنت كبيرنا لم تك لتخف عليه قال فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه قال فانتدب له رجلان فأتيا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فقالا نحن رسل أكثم بن صيفي وهو يسألك من أنت وما أنت وبم جئت فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر . النحل:. فأتيا أكثم فقالا أبى أن يرفع نسبه فسألناه عن نسبه فوجدناه زاكي النسب واسطًا في مضر وقد رمى إلينا بكلمات قد حفظناهن فملا سمعهن أكثم قال أي قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤساء ولا تكونوا فيه أذنابًا كونوا فيه أولًا ولا تكونوا فيه آخرًا فلم يلبث أن حضرته الوفاة فقال أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فإنه لا يبلى عليهما أصل وذكر حديثه إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت