فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1743

قال محمد بن سيرين ، عَن أَنَس بن مالك قال دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى بالشعر فقلت له يا أخي تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به ما هو خير منه القرآن قال أتخاف علي أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة سوى من شاركت فيه إني لأرجو ألا يفعل الله ذلك بي.

وروى ثمامة بن أنس ، عَن أَبيهِ أنس بن مالك مثله وعن ابن سيرين أنه قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم.

وروى سلامة بن روح بن خالد عن عمه عُقَيل بن خَالد عن ابن شهاب ، عَن أَنَس قال قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: كم ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك وإن البراء لقي زحفًا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا له يا براء إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال: لو أقسمت على الله لأبرك فأقسم على ربك . قال: أقسمت عليك يا رب منحتنا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا له يا براء أقسم على ربك فقال أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقني بنبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا رضي الله عنه.

حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، قَال: حَدَّثَنا أبي ، قَال: حَدَّثَنا عبد الله بن يونس ، قَال: حَدَّثَنا بقي بن مخلد ، قَال: حَدَّثَنا خليفة ابن خياط ، قَال: حَدَّثَنا بكر بن سليمان عن أبي إسحاق قال زحف المسلمون إلى المشركين في اليمامة حتى ألجئوهم إلى الحديقة وفيها عدو الله مسيلمة فقال البراء يا معشر المسلمين ألقوني عليهم فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على الحديقة حتى فتحها على المسلمين ودخل عليهم المسلمون فقتل الله مسيلمة.

قال خليفة وحدثنا الأنصاري ، عَن أَبيهِ ثمامة ، عَن أَنَس قال رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربة فحمل إلى رحله يداوي فأقام عليه خالد شهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت