فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1743

وكان يحيى بن مَعِين يقول لاَ تَصِحُّ له صُحْبَةٌ وكان يقول فيه رجل سوء.

حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن سعيد ، قَال: حَدَّثَنا ابن الأعرابي ، قَال: حَدَّثَنا عباس الدوري ، قَال: سَمِعتُ يحيى بن مَعِين يقول كان بسر بن أرطاة رجل سوء.

وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن مَعِين كله من رواية عباس عنه.

قال أبو عمر رحمه الله ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما نقله أهل الأخبار والحديث أيضًا من ذبحه ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدي أمهما وكان معاوية قد استعمله على اليمن أيام صفين وكان عليها عبيد الله بن العباس لعلي رضي الله عنه فهرب حين أحس ببسر بن أرطاة ونزلها بسر فقضى فيها هذه القضية الشنعاء والله أعلم.

وقد قيل إنه إنما قتلهما بالمدينة والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني بسر بن أرطاة أبو عبد الرحمن.

لَه صُحْبةٌ ولم تكن له استقامة بعد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب باليمن في خلافة معاوية وهما عبد الرحمن وقثم ابنا عبيد الله بن العباس.

وذكر ابن الأنباري ، عَن أَبيهِ عن أحمد بن عبيد عن هشام بن محمد أبي مخنف قال لما توجه بسر بن أرطاة إلى اليمن أخبر عبيد الله بن العباس بذلك وهو عامر لعلي رضي الله عنه فهرب ودخل بسر بن أرطأة اليمن فأتى بابني عبيد الله بن العباس وهما صغيرين فذبحهما فنال أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك أمر عظيم فأنشأت تقول:

ها من أحسن بني اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف

ها من أحسن بني اللذين هما ... سمعي وعقلي فقلبي اليوم مزدهف

حدثت بسرًا وما صدقت ما زعموا ... من قبلهم ومن الإثم الذي اقترفوا

أنحى على ودجي ابني مرهفة ... مشحوذة وكذاك الإثم يقترف

ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد الشعر وتهيم على وجهها وذكر تمام الخبر المبرد أيضًا نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت