فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1743

وقال أبو عَمْرو الشيباني لما وجه معاوية بسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة علي رضي الله عنه قام إليه معن أو عَمْرو بن يزيد بن الأخنس السلمي وزياد بن الأشهب الجعدي فقالا يا أمير المؤمنين نسألك بالله والرحم ألا تجعل بسر على قيس سلطانًا فيقتل قيسًا بما قتلت بنو سليم من بني فهر وكنانة يوم دخل رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ مكة فقال معاوية يا بسر لا إمرة لك على قيس فسار حتى أتى المدينة فقتل ابني عبيد الله ابن العباس وفر أهل المدينة ودخلوا الحرة حرة بني سليم وفي هذه الخرجة التي ذكر أبو عمر الشيباني أغار بسر بن أرطاة على همدان وسبى نساءهم فكان أول مسلمات سبين في الإسلام وقتل أحياء من بني سعد.

حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، قَال: حَدَّثَنا أبي ، قَال: حَدَّثَنا عبد الله ابن يونس ، قَال: حَدَّثَنا بقي بن مخلد ، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قَال: حَدَّثَنا زيد بن الحباب ، قَال: حَدَّثَنا موسى بن عبيدة ، قَال: حَدَّثَنا زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة أبو سلامة عن أبي الرباب وصاحب له أنهما سمعا أبا ذر رضي الله عنه يدعو و يتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها قال فسألناه مم تعوذت وفيم دعوت فقال تعوذت بالله من يوم البلاء ويوم العورة فقلنا وما ذاك قال أما يوم البلاء فتلتقي فتيان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضًا.

وأما يوم العورة فإن نساء من المسلمات ليسبين فيكشف عن سوقهن فأيتهن كانت أعظم ساقًا اشتريت على عظم ساقها فدعوت الله ألا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه قال فقتل عثمان ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق.

وروى ثابت البناني ، عَن أَنَس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه فإني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقول: لقلب ابن آدم أسرع انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت