فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1743

ذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطأة بارز عليًا رضي الله عنه يوم صفين فطعنه علي رضي الله عنه فصرعه فانكشف له فكف عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عَمْرو بن العاص ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن النضر السهمي.

قال ابن الكلبي ،وكان عدوًالعمرو وبسر:

أفي كل يوم فارس ليس ينتهي ... وعورته وسط العجاجة بادية

يكف لها عنه على سنانه ... ويضحك منه الخلاء معاوية

بدت أمس من عَمْرو فقنع رأسه ... وعورة بسر مثلها حذو حاذية

فقولا لعمرو ثم بسر ألا أنظرا ... سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية

ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما ... هما كانتا والله للنفس واقيه

ولولا هما لم ينجوا من سنانه ... وتلك بما فيها عن العود ناميه

من تلقيا الخيل المشيحة صبحة ... وفيها على فاتر كالخيل ناحية

وكونا بعيدًا حيث لا تبلغ القنا ... نحوركما إن التجارب كافية

قال أبو عمر إنما كان انصراف علي رضي الله عنهما وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم لأنه كان يرى في قتال الباغين عليه من المسلمين ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير وتلك كانت سيرته في حروبه في الإسلام رضي الله عنه.

وعلى ما روى عن علي رضي الله عنه في ذلك مذاهب فقهاء الأمصار في الحجاز والعراق إلا أبا حنيفة قال إن انهزم الباغي إلى فئة من المسلمين اتبع وإن انهزم إلى غير فئة لم يتبع.

يعد بسر بن أرطأة في الشاميين ولي اليمن وله دار بالبصرة.

ومات بالمدينة ، وَقِيل: بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية.

176-بسر بن سفيان الخزاعي

بسر بن سفيان بن عَمْرو بن عويمر الخزاعي أسلم سنة ست من الهجرة وبعثه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ عينًا إلى قريش إلى مكة وشهد الحديبية وهو المذكور في حديث الحديبية من رواية الزهري عن عروة عن المسور ومروان قوله حتى إذا كنا بغدير الأشطاط لقيه عينه الخزاعي فأخبره خبر قريش وجموعهم قالوا هو بسر بن سفيان هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت