فهرس الكتاب
قال أبو حازم فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال هكذا سمعت من سهل قلت نعم فإني أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فيها فأقول: إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول فسحقًا سحقًا لمن غير بعدي.
والآثار في هذا المعنى كثيرة جدًا قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد والحمد لله.
وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إنكم محشورون إلى الله عز وجل عراة غزلًا . فذكر الحديث وفيه فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم.
ورواه سفيان الثوري عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ مثله.
وذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال قدم حرمى بن ضمرة النهشلي على معاوية فعاتبه في بسر بن أرطأة وقال في أبيات ذكرها:
وإنك مسترعى وإنا رعية ... وكل سيلقى ربه فيحاسبه
وكان بسر بن أرطأة من الأبطال الطغاة وكان معاوية بصفين فأمره أن يلقى عليًا في القتال وقال له سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخره ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه وعرض له معه مثل ما عرض فيما ذكروا لعلي رضي الله عنه مع عَمْرو بن العاص.