فهرس الكتاب
أخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا الخشني حدثنا ابن المثنى حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال كان أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد أتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد.
وروى المنصور عن مجاهد قال أول من أظهر الإسلام سبعة فذكر معنى حديث ابن مسعود إلا أنه لم يذكر المقداد وذكر موضعه خبابًا وذكر في سمية ما لم يذكر في حديث ابن مسعود وزاد في خبر بلال أنهم كانوا يطوفون به والحبل في عنقه بين أخشبي مكة.
قال ابن إسحاق كان بلال مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه لبعض بنى جمح مولدًا من مولديهم قيل من مولدي مكة ، وَقِيل: من مولدي السراة واسم أبيه رباح واسم أمه حمامة وكان صادق الإسلام طاهر القلب وقال المدائني كان بلال من مولدي السراة.
مات بدمشق ودفن عند باب الصغير بمقبرتها سنة عشرين وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وَقِيل: توفي سنة إحدى وعشرين ، وَقِيل: توفي وهو ابن سبعين سنة ، وَيُقال: كان ترب أبي بكر الصديق رضي الله عنه وله أخ يسمى خالدًا وأخت تسمى غفرة وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى غفرة المحدث المصري.
وكان فيما ذكروا آدم شديد الأدمة نحيفًا طوالًا أجنى خفيف العارضين روى عنه عبد الله بن عَمْرو بن كعب بن عجرة وكبار تابعي المدينة والشام والكوفة.
وقال علي بن عمر روى عن بلال جماعة من الصحابة منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وكعب ابن عجرة والبراء بن عازب وغيرهم رضي الله عنهم.
وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك قال بلغني أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال لبلال: إني دخلت الجنة فسمعت فيها خشفًا أمامي . قال والخشف الوطء والحس فقلت: من هذا قيل بلال قال فكان بلال إذا ذكر ذلك بكى.