فهرس الكتاب
وقد أكثر الناس في ذكر من أدخله قبره وفي هيئة كفنه وفي صفة خلقه وخلقه وغزواته وسيره مما لا سبيل في كتابنا إلى ذكره وإنما أجرينا من ذكره صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ هاهنا لمعًا يحسن الوقوف عليها والمذاكرة بها تبركًا بذكره في أول الكتاب والله الموافق للصواب
وأصح ذلك أنه نزل في قبره العباس عمه وعلي رضى الله عنهما معه وقثم بن العباس والفضل بن العباس ، وَيُقال: كان أوس بن خولي وأسامة بن زيد معهم وكان آخرهم خروجًا من القبر قثم بن العباس وكان آخر الناس عهدًا برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ذكر ذلك ابن عباس وغيره وهو الصحيح وقد ذكر عن المغيرة بن شعبة في ذلك خبر لا يصح أنكره أهل العلم ودفعوه وألحد له صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وبنى في قبره اللبن يقال تسع لبنات وطرح في قبره سمل قطيفة كان يلبسها فلما فرغوا من وضع اللبن أخرجوها وأهالوا التراب على لحده وجعل قبره مسطوحًا ورش عليه الماء رشًا.
حدثنا سعيد بن نصر ، قَال: حَدَّثَنا قاسم بن أصبغ ، قَال: حَدَّثَنا محمد بن وضاح ، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قَال: حَدَّثَنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة بن قدامة عن المختار بن فلفل ، عَن أَنَس بن مالك قال قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ما صدق نبي ما صدقت وإن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته إلا رجل واحد.
وأما فضائله وأعلام نبوته فقد وضع فيها جماعة من العلماء وجمع كل منا ما انتهت إليه روايته ومطالعته وهي أكثر من أن تحصى الحمد لله.