فهرس الكتاب

      الصفحة 136 من 1

      136و الحفظ للغة و الادب و حسن المجالسة و المحاضرة مشاركا في الفقه و الحديث و التفسير ذكر عنه ابن الجدانه كان يحفظ كتاب البخارى باسانيده و كان من اهل السخا و الحمية شاعرا مجيدا له اشعار بديعة في الزهد و من شعره يتشوّق الى ولد له صغير

      ولى واحد مثل فرخ القطا

      صغيرا تخلّفت قلبى لديه

      فاءت عنه دارى فيا وحشتى

      لذاك الشخيص و ذاك الوجيه

      تشوقنى و تشوّقته

      فيبكى علىّ و ابكى عليه

      و قد تعب الشوق ما بيننا

      فمنه الىّ منى اليه

      و توفّى رحمه الله بمدينة مرّاكش في الحادى و العشرين لذى حجّة من سنة خمس و تسعين و خمس مائة و قد بلغ من السنين اربع و تسعين سنة، و من الفقهاء الذين كانوا يجالسونه و يسامرونه الفقيه الحافظ ابو بكر بن الجد و الفقيه القاضى ابو عبد الله ابن الطفر ولى القضاء باشبيلية ثم نقله امير المومنين يوسف الى حضرته فولاه الخزائن و بيوت الاموال و كان من اهل الادب و من شعره

      لله اخوان تناءت ديارهم

      حفظوا الوداد على النوى اخوان

      يهدى لنا طيب الثناء ودادهم

      كالندّ يهدى الطيب و هو دخان

      و هو القائل ايضا

      ارضى العدوّ بظاهر متصنّع

      ان كنت مضطرّا الى استرضائه

      كم من فتى القا بوجه باسم

      و جوّ انحى تتقدّ من بغضائه

      فكان امير المومنين يوسف يجالسهم و يحدّثهم و بستطرف ملحهم.

      بويع يوسف بعد وفاة ابيه و ذلك في غدوة يوم الارباء الحادى عشرين من جمادى الاخرة سنة ثمان و خمسين و خمس مائة و توفّى شهيدا في غزوة شنترين من بلاد غرب الاندلس يوم السبت الثامن عشر من ربيع الاخر سنة ثمانين و خمس مائة و هو ابن سبع و اربعين سنة فكانت ايامه في الملك احدى و عشرين سنة و اشهر و ايام و قيل انه بويع يوم الثلاثا العاشر من جمادى الاخرة المذكورة بعد وفاة ابيه بليلة قيّد

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت