135السوس الاقصى الى اخر بلاد القبلة و ملك بلاد الاندلس من مدينة تطلية قاصية بلاد شرق الاندلس الى مدينة شنترين من بلاد غرب الاندلس يجبا اليه خراج ذلك كلّه دون مكس و لا جور و كثرت الاموال في ايامه و تمهّدت البلاد و تامّنت الطرقات و ضبطت الثغور و صلح امر الناس بالحاضرة و البادية و ذلك بحسن سيرتة الجيلة و عدله الشامل لرعيته و تفقّده لاحوال البلاد القريبة و البعيدة و مباشرته امور مملكته بنفسه حتى لا يغيب عنه منها شئ لا يدخله فتور عن النظر في اموره و لا يكلها الى غيره، اولاده ثمانية عشر ذكرا اوّلهم يعقوب الخليفة بعده الملقّب بالمنصور و اسحاق شقيقه و يحيى شقيقهما و ابراهيم و موسى شقيقه و ادريس شقيقهما و عبد العزيز شقيقهم و ابو بكر و عبد الله شقيقه و احمد شقيقهما و يحيى الصغير شقيقهم و محمّد و عمر و عبد الرحمان و ابو محمّد عبد الواحد المخلوع و عبد الحقّ و اسحاق و طلحة، حاجبه الضابط لاموره و القائم لملكه اخوه السيد ابو حفص، وزيره ابو علىّ ادريس بن جامع ثم الوزير ابو بكر يقعد بين يدى ولده يعقوب، قضاته الفقيه القاضى ابو يوسف حجاج بن يوسف و الفقيه ابو موسى عيسى بن عمران و الفقيه القاضى ابو العبّاس بن مضا القرطبىّ، كتابه ابو الحسن عبد الملك بن عياس القرطبىّ بالنشاه اليابورى بالاصل و كان رحمه الله من اهل الحديث و الرواية و الكتب البارع له عقل و راى سديد و من كتابه ايضا الفقيه البارع ابو الفضل بن طاهر من اهل مدينة بجاية و هو المعروف بحشرة و كان رحمه الله من اهل العلم و الفضل و الدين و التقى و النبل في الكتابة و البلاغة في الترسيل ثم كتب لولده المنصور ثم لحفيده الناصر، اطباوه الوزير الطبيب ابو بكر بن طفيل من اهل واد ياش من اهل الحدق بصناعة الطبّ و النظر في الجراحات توفّى رحمه الله سنة احدى و ثمانين و خمس مائة و منهم الوزير ابو مروان عبد الملك بن قاسم القرطبىّ من اهل التدبير في صناعة الطبّ و منهم الفقيه الاجل ابو الوليد بن رشد استدعاه امير المومنين الى سكنى مرّاكش سنة ثمان و سبعين برسم الطبّ ثم ولاه القضاء بقرطبة و هو ابن رشد الحفيد و منهم الوزير ابو بكر بن زهر كان يتكرّر على الحضرة فيقيم بها و يرجع الى الاندلس ثم انتقل الى مرّاكش بجملته و اهله و ذلك في سنة ثمان و سبعين و خمس مائة فاقام بها الى ان كانت غزوة شنترين فحضرها ثم اختصّ بالمنصور و كان من اهل المعرفة بالطبّ