فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 59

بسم الله الرحمن الرحيم

* جهاد الكفار الأصليين

فأما قتال الكفار الأصليين من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان والمجوس وأشباههم فقد ورد في وجوبه كثير من الأدلة في القرآن مثل قوله تعالى (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) [1] ، وقوله تعالى في آية السيف (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) [2] ، وقوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [3] ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تفصيل الأدلة وأقوال أهل العلم في بيان وجوب هذا النوع من الجهاد وآدابه وأحكامه في بيان ما يجوز وما يحرم في الجهاد.

* جهاد المرتدين ومن خرج عن حكم الله تعالى سواء من آحاد الناس أو الحكام أو الطوائف.

وقتال هؤلاء الذين يخرجون عن حكم الله تعالى ـ سواء كانوا أفرادا لم يجتمعوا ولم يمتنعوا على الردة أو جماعات ذات قدرة وشوكة ومنعة ـ واجب على جماعة المسلمين بالنص والإجماع.

وقبل الحديث عن وجوب قتل المرتد لا بد من بيان حد الردة ومن هو المرتد وكيف تقع الردة لأن تصور الشيء تصورا صحيحا يعين على فهم الأدلة الواردة فيه وعلى تنقيح مناط الخلاف في الأحكام المتعلقة به.

فالردة: هي الخروج عن دين الإسلام إلى غيره باعتقاد أو قول أو فعل قطعي صريح الدلالة على الكفر الأكبر ممن ثبت إسلامه من قبل بغير مانع شرعي من تكفيره.

فقولنا الخروج عن دين الإسلام يُقصد به بيان حقيقة الردة، وأنها تُخرج صاحبها من دين الله تعالى، ويُحكم عليه حينئذ بحكم المرتد، وقولنا إلى غيره يُقصد به إلى أي دين كان

(1) سورة التوبة، الآية: 36.

(2) سرة التوبة، الآية: 5.

(3) سورة التوبة، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت