الصفحة 369 من 1241

في فنون كثيرة من القصص ويجعل للقران نصيبا من ذلك وكان يونس بن حبيب يسمع منه كلام العرب ويحتج به وخصاله المحمودة كثيرة

ثم قص من بعده القاسم بن يحيى وهو أبو العباس الضرير لم يدرك في القصاص مثله

وكان يقص معهما وبعدهما مالك بن عبد الحميد المكفوف ويزعمون ان أبا علي لم يسمع منه كلمة غيبة قط ولا عارض احدا من المخالفين والحساد والبغاة بشيء من المكافاة

فأما صالح المري فانه كان يكنى أبا بشر وكان صحيح الكلام رقيق المجلس فذكر أصحابنا ان سفيان بن حبيب لما دخل البصرة وتوارى

عند مرحوم العطار قال له مرحوم هل لك ان تأتي قاصا عندنا فتتفرج بالخروج والنظر الى الناس والاستماع منه فأتاه على تكره كأنه ظنه كبعض من يبلغه شأنه فلما أتاه وسمع منطقه وسمع تلاوته للقرآن وسمعه يقول حدثنا سعيد عن قتادة وحدثنا قتادة عن الحسن رأى بيانا لم يحتسبه ومذهبا لم يكن يدانيه فاقبل سفيان على مرحوم فقال هذا ليس قاصا هذا نذير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت