فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1936

124-حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيْلَ ، قال: حدثنا الحَجَّاج بن حَسَّان (1) ، عَنْ عَبَّاس بن خُلَيْس (2) ؛ أنَّ عكرمة [ق/8/ب] أخبره أنَّ هذه الآية الَّتِي في النِّسَاء: {والمحصنات من النِّسَاء} النِّسَاء: 24 إنما أُنْزِلَتْ في امرأةٍ يُقَالُ لها: مُعَاذَة ، وكانت تحت شَيْخٍ من بَنِي سَدُوسٍ ، يُقال له: شجاع بن الْحَارِثِ ، وكان له امرأة قد وَلَدَتْ ولدًا قد كانوا رجالًا ، فانطلق شجاع يمير أهله مِنْ هَجَر ، فمرَّ بمُعَاذَة ابنُ عمٍّ لها ، فقالت: احملني إِلَى أهلي فَإِنَّهُ ليس لها عِنْدَ هذا الشَيْخ خيرٌ ، فحَمَلَها فانطلقََ بها ، ووافقَ ذلك قدوم الشَّيْخِ ، فانطلق إِلَى رسولِ الله فقال:

يا رَسُول اللهِ وأفضل العَرَبْ ... إني انطلقتُ أبغيها الطعامَ في رجبْ

وهُنَّ شرُّ غالبٍ لَمن غَلَبْ ... رأتْ غلامًا راكبًا عَلَى قَتبٍ له ولها أَرَبْ

فقال النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم (3) : فإِنْ (4) كان الرجل كشفَ لها ثوبًا فارجموهما (5) ، وإلاَّ فردُّوا على الشَيْخِ امرأتَهُ"، فانطلقَ ابنُ شجاع (6) فطلبها فجاء بها ، فَلَمَّا أَشْرَفَتْ على الْحَيِّ وعَرَفَتْها أُمُّ مَالِكٍ استقْبَلَتْهَا ترمي وجهَهَا بالحجارةِ وتقول: يا مَالِك يا ضارّ أمِّه ، فَلَمَّا نَزَلَتْ معاذةُ بيتَها واطمأنَّتْ فولدَتْ (7) أَخَذَ شجاع يتشبَّبْ لها ويقول:"

لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بالَّذِي ... يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلا قِدَمُ الْعَهْدُ (8)

(1) وقع في"الأصل": حَيَّان"، في رسمه ونقطه ، تحريف ، والتصويب من ترجمة"عباس بن خُلَيْس"في"الثقات" لابن حبان (7/275) ، وترجمة: الحجاج من حسَّان"في"التهذيب" للمزي.

(2) خُلَيْس: بضم الخاء المعجمة وفتح اللام"كما ذكر ابن ماكولا في"الإكمال" (2/499) ، ومثله في"الإصابة"لابن حجر (3/316 رقم 3844- ترجمة: شجاع بن الحارث السدوسي) ."

وقد عزاه ابن حجر لابن أبي خَيْثَمَة وعبد بن حميد في"التفسير"وأبي مسلم الكجي كلهم من طريق العباس بن خُلَيْس ، به ، ووقع في أكثر نسخ"الثقات"لابن حبان (7/275) : حلبس"كما ذكر في حاشيته ، وفي نسخةٍ منه: جليس"، كذا ؛ وصوابه: خُلَيْس"؛ فَلْيُصْلَح."

(3) وقع في"الأصل": صَلَّى الله عليه صَلَّى على"، كذا رأيتُه في هذا الموضع ؛ وكأنَّ الناسخ كتب الصلاة على النبي صَلَّى الله عليه وسلم أولًا ثم تكرر عليه"صَلَّى على"وغفل عن الضرب على المكرر ؛ والله أعلم."

(4) وفي السياق الذي نقلَهُ ابن حجر في"الإصابة"لهذا الخبر: انطلقوا فإن وجدتم الرجل"."

ويظهر أنَّ ابن حجر قد أخذ سياق الخبر من رواية غير المصنف له ؛ لاختلاف السياق ، والله أعلم

(5) هكذا في"الأصل"بالتثنية.

وفي"الإصابة"لابن حجر: فارجموها"بالإفراد."

(6) في"الإصابة": فانطلق ابن ضرتها: مالك بن شجاع بن الحارث"."

(7) هكذا في"الأصل"بالفاء ؛ ذكرتُه خشية الشّك.

(8) بعده في رواية الإمام أحمد رحمه الله لهذا الخبر من وجهٍ آخر (6847) :

ولا سُوءُ مَا جَاءَتْ بهِ إِذْ أَزَالَها ... غُوَاةُ الرِّجالِ إِذْ يُنَاجُونَهَا بَعْدِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت