والمكروه [1] : ما رجح تركه على فعله شرعا من غير ذم [2] ، والمباح [3] : ما استوى طرفاه في نظر الشرع [4] .
وقيل: المباح ليس من الشرع [5] بناء على أن المباح نفي للحرج، [ونفي الحرج] [6] ثابت قبل الشرع، ومن فسره بالإعلام بنفي [7] الحرج، فالإعلام لا يعلم إلاّ من الشرع كان عنده شرعيا [8] وهو [9] الصحيح [10] .
(1) المكروه لغة: ضد المحبوب، يقال كرهت الشيء أكرهه كَرها وكُرها وكراهة وكراهية فهو شيء كريه ومكروه
انظر: تهذيب اللغة 6/ 12، النهاية 4/ 169، لسان العرب 13/ 534.
(2) وقيل أيضا في تعريفه: ما يمدح تاركه، ولا يذم فاعله. والمعنى واحد. انظر: المحصول لابن العربي ص 22، شرح تنقيح الفصول ص 71، نهاية السول 1/ 79، شرح الكوكب المنير 1/ 413، إرشاد الفحول ص 6، المدخل لابن بدران ص 154.
(3) المباح لغة: اسم مفعول مشتق من الإباحة وهي الإظهار والإعلان، يقال: باح بسرّه أي أظهره وأعلنه، ويطلق في اللغة ويراد به التوسعة ومنه باحة الدار وهي ساحتها ووسطها، ويقال تبحبح في المجد أي أنه في مجد واسع.
انظر: معجم مقاييس اللغة 1/ 315، تهذيب اللغة 5/ 271، النهاية 1/ 161، لسان العرب 2/ 416.
(4) انظر هذا التعريف في شرح تنقيح الفصول ص 71، وهو للجرجاني في التعريفات ص 196 لكن دون ذكر قيد: في نظر الشرع. وانظر بقية التعاريف في: إحكام الفصول ص 173، المحصول لابن العربي ص 22، الإحكام للآمدي 1/ 123، الواضح لابن عقيل 1/ 28، 131، ميزان الأصول ص 44، شرح الكوكب المنير 1/ 422، إرشاد الفحول ص 6.
(5) قاله بعض المعتزلة، وخالفهم جماهير العلماء فقالوا: الإباحة حكم شرعي. انظر: الإحكام للآمدي 1/ 124، المستصفى 1/ 245، روضة الناظر 1/ 97، شرح تنقيح الفصول ص 70، منتهى الوصول والأمل ص 40، تيسير التحرير 2/ 225، التقرير والتحبير 2/ 144، شرح الكوكب المنير 1/ 427.
(6) ساقط من أ.
(7) في ب: نفي.
(8) في ت: شرعا.
(9) في ت: هذا.
(10) وقال القرافي في نفائس الأصول 1/ 239، وشرح تنقيح الفصول ص 70: وهو المشهور، وصرح الأصفهاني في شرح مختصر ابن الحاجب 1/ 398، والرهوني في تحفة المسؤول 2/ 84، والزركشي في البحر المحيط 1/ 277، وابن الهمام في التحرير مع شرحه التيسير 2/ 224 والفتوحي في شرح الكوكب المنير 1/ 428 بأن الخلاف لفظي متوقف على تفسير المباح. وإلى هذا أشار الآمدي في الإحكام 1/ 124، والغزالي في شفاء العليل ص 632 - 633.