الصفحة 120 من 1115

وقال الإمام فخر الدين [1] ، وطائفة معه [2] : لم يستعمل في المسمى اللغوي، ولا نقل [3] بل استعمل اللفظ في خصوص هذه العبادات [4] (على) [5] سبيل المجاز [6] ؛ لأنّ الدعاء الذي هو الصلاة [7] لغة جزء الصلاة الشرعية؛ لأنّ فيها دعاء الفاتحة، واستبعد هذا.

والحقيقة العرفية [8] [العامة] [9] : هي التي غلب استعمالها في غير مسمّاها اللغوي [10] كاستعمال الدابة في الحمار، فإنّ الدابة لمطلق ما دبّ، فقصرها على الحمار

(1) هو فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين، أبو عبد الله القرشي البكري الرازي المولد الطبري الأصل الأصولي المفسر كبير الأذكياء والحكماء والمصنفين أخذ عن أبيه ضياء الدين، والكمال السمناني، وعنه تاج الدين الأرموي، من مصنفاته تأسيس التقديس، شرح الوجيز، في تواليفه بلايا، اعترف رحمه الله في آخر عمره بفساد الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية والله يعفو عنه ولد سنة 544 هـ، وتوفي بهراة سنة 606 هـ انظر: السير 21/ 500، طبقات الإسنوي 2/ 123، العقد المذهب ص 149.

وانظر قوله في كتابه المحصول 1/ 119.

(2) منهم الغزالي، والبيضاوي وابن الحاجب. انظر: المستصفى 3/ 20، المنهاج مع نهاية السول 2/ 150، منتهى الوصول والأمل ص 22.

(3) في ت: (يقل) بدل (نقل) .

(4) في ت: العبارات بالراء وكذا في شرح تنقيح الفصول ص 43. والمعنى واحد؛ لأنا إذا قلنا في خصوص هذه العبادات بالدال فالمعنى في خصوص هذه الأفعال المعروفة شرعا وهي الصلاة والصوم .. ،وإن قلنا العبارات بالراء يعني في خصوص هذه الأسماء.

(5) في جميع النسخ (في) والمثبت موافق لما في شرح تنقيح الفصول ص 43.

(6) يعني أن الشارع تصرف فيها تصرف أهل العرف، فهي بالنسبة إلى اللغة مجاز، وبالنسبة إلى عرف الشارع حقيقة. وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله سبب الخلاف في هذه المسألة فقال: وبسبب الكلام في مسألة الإيمان تنازع الناس، هل في اللغة أسماء شرعية نقلها الشارع عن مسماها في اللغة أو أنها باقية في الشرع على ما كانت عليه في اللغة، لكن الشارع زاد في أحكامها لا في معنى الأسماء؟ وهكذا قالوا في اسم الصلاة والزكاة والصيام والحج إنها باقية في كلام الشارع على معناها اللغوي لكن زاد في أحكامها ومقصودهم أن الإيمان هو مجرد التصديق وذلك يحصل بالقلب واللسان. وذكر رحمه الله القول الثالث ثم قال: والتحقيق أن الشارع لم ينقلها ولم يغيرها، ولكن استعملها مقيدة لا مطلقة كما يستعمل نظائرها ... انظر كتاب الإيمان ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام 7/ 298 وانظر 19/ 236.

(7) في ت: (في الصلاة) بزيادة (في) .

(8) في ت: (العربية) بدل (العرفية) .

(9) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، واستدركته من شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 44 فإن المصنف رحمه الله نقل كلامه؛ ويدل أيضا على إثبات هذه الزيادة التقسيم الذي ذكره المصنف رحمه الله.

(10) انظر: قواطع الأدلة 2/ 95، المحصول للرازي 1/ 117، نهاية السول 2/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت