لكنّ الخلاف لماّ وقع في الربا هل علّته الطعم، أو الكيل، أو الوزن، أو القوت، أو غير ذلك من المذاهب في العلل، وقاس كل إمام بعلّته التي اعتقدها وأجمعنا على أنّ الجميع أقيسة شرعية؛ [لأنّا إن قلنا كل مجتهد مصيب فظاهر، وإن قلنا[1] المصيب واحد لم يتعيّن، [فتعيّن] [2] أن يكون الجميع أقيسة شرعية] [3] مع أنّ تلك العلل ليست مرادة لصاحب الشرع، (فالقائس) [4] بغير علّة صاحب الشرع (قياسه فاسد وهو قياس) [5] ، فلذلك قلنا عند المثبت ليتناول جميع العلل، كانت علة صاحب (الشرع) [6] أم لا [7] .
فهذه لمع من أصول الفقه أردنا أن لا نخلي الكتاب منها ليتأنّس بها الطالب الذي لم يحصّل هذا الفن، ويتذكر بها غيره، وبالله التوفيق.
(1) (إن قلنا) مطموسة في ت.
(2) زيادة استدركتها من شرح تنقيح الفصول ص ص 384.
(3) ساقط من أ.
(4) في جميع النسخ (فالقياس) وهو خطأ وصوابه ما أثبته من شرح تنقيح الفصول ص 384.
(5) في أ (قياسه فاسد وهو قياس فاسد وهو قياس) بزيادة (وهو قياس فاسد) .
(6) في أ: شرع.
(7) انظر: شرح تنقيح الفصول ص 383 - 384، شرح مختصر الروضة 3/ 221 - 222.