فهرس الكتاب
قال الله عزّ وجلّ: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [1] ألا ترى أنه يقال [تماس الحجران، ولا يقال] [2] تلامس الحجران لما كانت الإرادة والطلب مستحيلان [3] عليهما، فلما كان المعنى المقصود من مسّ النساء الالتذاذ بهنّ علم [4] أنّ معنى قوله تعالى: { } [5] هو اللمس الذي يبتغى به اللذة [6] دون ما سواه من المعاني" [7] ."
قلت: قد اختلف في قوله تعالى: { } [8] فعن عمر بن الخطاب
-رضي الله عنه: إنّه الجماع [9] [10] .
(1) سورة الأنعام، الآية: 7
(2) ساقط من أ.
(3) في ب: (مستحيلة) بدل (مستحيلان) .
(4) في ب: (بهن وعلم) بزيادة (واو) .
(5) سورة النساء، الآية: 43، وسورة المائدة، الآية: 6.
(6) في ب و ت: (باللذة) بدل (به اللذة) .
(7) المقدمات 1/ 95 وما بعدها.
(8) سورة النساء، الآية: 43، وسورة المائدة، الآية: 6.
(9) روى عبد الرزاق في المصنف، في الوضوء، باب الوضوء من القبلة واللمس والمباشرة 1/ 135 رقم 512 عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أن عاتكة ابنة زيد قبّلت عمر بن الخطاب، وهو صائم، فلم ينهها، قال: وهو يريد المضي إلى الصلاة، ثم مضى، فصلى ولم يتوضأ )) قال ابن عبد البر في الاستذكار 3/ 44: إسناده ثابت.
والقول بأن اللمس هو الجماع، مروي عن علي، وأبي موسى، وأبي بن كعب، ومسروق، ومجاهد، والحسن، وعطاء، وطاوس، وعبيد بن عمير، وسعيد بن جبير، والشعبي، وقتادة، ومقاتل، وبه قال: أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، وأحمد في رواية، وأكثر الكوفيين.
انظر: تفسير ابن أبي حاتم 3/ 961، أحكام القرآن للطحاوي 1/ 99 - 102، الاستذكار 3/ 49، عيون المجالس 1/ 142، المغني 1/ 257.
(10) قال ابن جرير الطبري: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني الله بقوله: { } الجماع دون غيره من معاني اللمس لصحة الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أنه قبل بعض نسائه، ثم صلى، ولم يتوضأ ) )جامع البيان 8/ 396.
وقال ابن رشد: والذي أعتقده أن اللمس وإن كانت دلالته على المعنيين بالسواء أو قريبا من السواء أنه أظهر
عندي في الجماع وإن كان مجازا؛ لأن الله تبارك وتعالى كنى بالمباشرة والمس عن الجماع وهما في معنى اللمس.
بداية المجتهد 1/ 38.