الصفحة 206 من 1115

وتَأول [1] مثله عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في قوله: إنّ الجنب لا يتيمم [2] .

قال سند: وكان يقول: لا ذكر له في الآية، وكان يرى الآية نصا فيما أشرنا إليه من أنّ الملامسة ما دون الجماع.

(1) في ت: (نقل) بدل (تأول) ، وفي المقدمات 1/ 97: وتأول إسماعيل القاضي مثله على عمر

(2) قال ابن عبد البر: روي عن عمر بن الخطاب بإسناد ثابت من أسانيد أهل المدينة أنه كان يقبل امرأته ويصلي قبل أن يتوضأ. وقال رحمه الله: وذكر اسماعيل بن إسحاق - يعني القاضي المالكي - أن مذهب عمر بن الخطاب في الجنب لا يتيمم، فدل على أنه كان يرى الملامسة ما دون الجماع كما ذهب ابن مسعود، فإن صح عن عمر ما ذكر اسماعيل ثبت الخلاف في القبلة عن عمر والله أعلم. الاستذكار 3/ 44 - 45.

أما ما رواه الدارقطني في سننه، في الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلة 1/ 144 رقم 37، والحاكم في المستدرك، في الطهارة 1/ 135، والبيهقي في الكبرى، في الطهارة، باب الوضوء من الملامسة 1/ 124 من طريق عبد العزيز الداروردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الأموي، عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: (( القبلة من اللمس فتوضؤا منها ) )وفي رواية: (( القبلة من اللمم ) )وصححه الدارقطني والحاكم، ففيه نظر؛ لأن في إسناده مقال، ومع ضعفه فهو شاذ، فإن شيخ الداروردي محمد الأموي ضعيف، قال البخاري في الضعفاء: عنده عجائب، وقال مسلم في الكنى 1/ 487: منكر الحديث، وقال ابن الجارود: لا يكاد يتابع على حديثه. انظر: تهذيب التهذيب 9/ 233.

وقد روى الأثر الأئمة الكبار من أصحاب الزهري: مالك، ومعمر، وعبيد الله كما تقدم بيانه قريبا كلهم قالوا: عن الزهري عن سالم عن ابن عمر.

ولذلك ضعفه ابن عبد البر قائلا في الاستذكار 3/ 45: وهذا عندهم خطأ؛ لأن أصحاب ابن شهاب يجعلونه عن ابن عمر، لا عن عمر. وقال في التمهيد 21/ 176: وإنما هو عن ابن عمر صحيح لا عن عمر. وانظر: نصب الراية 1/ 71، وقال ابن كثير:"فالرواية عنه مختلفة، فيحمل ما قاله في الوضوء - إن صح عنه - على الاستحباب، والله أعلم". تفسير القرآن العظيم 1/ 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت