وبه قال جماعة من التابعين [1] وإليه ذهب مالك رحمه الله وأصحابه.
والمباشرة: في معنى الملامسة، قال الجوهري: مباشرة المرأة ملامستها [2] .
وكأنّ المصنّف رحمه الله أراد الملامسة بخصوص اليد، والمباشرة بالجسد.
والقبلة/ [3] : التقبيل يكون [4] في الفم وغيره.
واللذة: واحده اللذات، يقال: لذِذت الشيء بالكسر لَذَاذَةً ولِذَاذًا أي وجدته لذيذا [5] .
فصل:
فإذا ثبث أنّ الملامسة ما دون الجماع من القبلة، و المباشرة، واللمس باليد، فلا يخلو ذلك من أربعة أوجه:
أحدها [6] : أن يقصد بهذه الأشياء إلى الالتذاذ فيلتذ.
والثاني: أن لا (يقصد) [7] بها إلى الالتذاذ ولا يلتذ.
(1) وهو قول علقمة، وعبيدة السلماني، وسعيد بن المسيب، وابن سيرين، والنخعي، والحكم، وحماد، والأوزاعي، والزهري، وربيعة، ورواية عن الشعبي والثوري، وابن أبي سلمة، والليث، وجمهور أهل المدينة، وبه قال: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، إلا أنهم اختلفوا في معنى اعتبار اللذة.
انظر: تفسير ابن أبي حاتم 3/ 961، الاستذكار 3/ 46، المجموع 2/ 34، المغني 1/ 256 - 257.
(2) الصحاح 2/ 560 وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة، وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه.
انظر: النهاية 1/ 129، القاموس المحيط ص 448.
(3) نهاية لوحة/ 83 من ب.
(4) (يكون) ساقط من ب.
(5) واللذة نقيض الألم. انظر: العين ص 872، القاموس ص 431.
(6) في ب: (أحدهما) بدل (أحدها) .
(7) في أ: يقصده، وفي ت: قصد.