الصفحة 241 من 1115

والحيض شيء كتبه الله تعالى على (بنات) [1] آدم [2] وجعله حفظا [3] للأنساب [4] وعلامة يستدل (بها) [5] على براءة الرحم [6] ، و [7] قيل: فيه غير ذلك مما لم يثبت [8] بإسناد صحيح فأضربنا عن [9] ذكره [10] .

(1) في أ: بني.

(2) يشير إلى ما أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت 1/ 115 رقم 305، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام .. 2/ 870 رقم 120/ 1211 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (( خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ نَذْكُرُ إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَبْكِى فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ، قُلْتُ: لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّى لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ، قَالَ: لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: فَإِنَّ ذَلِكَ شَيٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِى ) ).

(3) في ت: حفظ.

(4) في ت: للإنسان.

(5) في أ: به.

(6) انظر: المقدمات 1/ 124.

(7) (و) ساقط من ت.

(8) في ب و ت: (لم يثبت لنا) بزيادة (لنا) .

(9) في ب: على.

(10) كأنه يشير إلى ما قال ابن رشد: وقد قيل: إن أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل. المقدمات 1/ 124 وحكى البخاري في صحيحه، كتاب الحيض، باب كيف كان بدء الحيض 1/ 112 عن بعض العلماء أنهم قالوا:"كان أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر"انتهى. يعني الحديث عام في جميع بنات آدم.

وهذا الذي قالوه رحمهم الله ثابت بإسناد صحيح عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما فقد أخرج عبد الرزاق في كتاب الصلاة، باب شهود النساء الجماعة 3/ 149 رقم 1515، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير 9/ 295 رقم 9484 عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (( كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا، فكانت المرأة لها الخليل، تلبس القالبين تطول بهما لخليلها، فألقى الله عليهن الحيض ) )فكان ابن مسعود يقول: (( أخروهن حيث أخرهن الله ) ).

وإسناده صحيح، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 35: رجاله رجال الصحيح، وصحح إسناده الحافظ في الفتح 1/ 477، والسيوطي في شرح سنن النسائي 1/ 198 تحت رقم 347.

والقالبين الأرجل من خشب يتشرفن الرجال في المساجد كما جاء عن عائشة رضي الله عنها نحوه عند عبد الرزاق 3/ 149 رقم 1514.

ولا تعارض بين حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم في الصحيحين أن ابتداء الحيض كان متقدما على بني إسرائيل، وما روي موقوفا عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما. فقد أجاب الحافظ عن ذلك بقوله: ويمكن الجمع بينهما مع القول بالتعميم بأن الذي أرسل على بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لهن لا ابتداء وجوده. الفتح 1/ 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت