ص: (( أو انقطاع دم الحيضة [1] أو الاستحاضة أو دم النفاس ) )
ش: الغريب، الحيض [2] : أصله السيلان [3] ، قال القاضي عياض رحمه الله:"قيل أصله من قول العرب"حاضت السَّمُرة" [4] إذا خرج منها ماء أحمر، فكأنه من الحمرة، قال: ولعل السمرة إنما شبهت بالمرأة [5] ، وقيل [6] الحيض والمحيض اجتماع الدم هناك ومنه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه" [7] .
قلت: وهذا لا يستقيم من حيث الاشتقاق لعدم مناسبة الحروف، وأين [8] الحيض من الحوض؟ هذا عينه ياء وذاك عينه واو [9] ، وهذا في الغلط بمنزلة من قال [10] : البيع مشتق من باع الحبل يبوعه سواء، وبمنزلة من قال: إن الصورة مشتقة من التصيير، فلننتبه لذلك فإنه عدول عن سلوك السالك.
(1) في ب و ت: الحيض.
(2) (الحيض) ساقط من ب.
(3) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 73.
(4) السمرة: شجرة يسيل منها شيء كالدم. الصحاح 3/ 1074، لسان العرب 7/ 143.
(5) في ب و ت: الحيض.
(6) قائله ابن عرفة النحوي، نقله عنه الهروي. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 73، المعلم 1/ 246.
(7) التنبيهات 1/ 15 - 16، وانظر: لسان العرب 7/ 143، الذخيرة 1/ 371.
(8) في ت: ابن.
(9) قال الفارسي بعد ما نقل نص ابن عرفة: وهذا زلل ظاهر؛ لأن الحوض من ذوات الواو. وقال القرافي بعد سياقه كلام صاحب التنبيهات: وهو مشكل؛ لأن الحوض من ذوات الواو، والحيض من ذوات الياء، فهما متباينان ولذلك جعلهما صاحب الصحاح في بابين. انظر: إحكام الأحكام 1/ 121، الذخيرة 1/ 371.
(10) زيادة (إن) في ت.