قال: ووجه/ [1] قولنا إنه مستحب [2] فيه أنه لما كان مختلفا فيه هل هو دم حيض أم لا، ومختلفا في الحكم بأحد [3] الأمرين في كثير من أحواله وأمكن أن يكون بعضه دم حيض أحببنا الاغتسال منه استظهارا لتجويز ذلك فيه.
قلت: انظر قوله: لا خلاف فيه مع تجويزه أن يكون بعضه دم حيض فكان الاحتياط يوجب الاغتسال [4] منه على أصلنا فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث أنه يختلف [5] فيه كما يختلف [6] في ذلك وإن كان المشهور وجوب الوضوء فيه.
ثم قال: ولأن الوضوء كما استحب فيما يخرج على وجه المرض وإن كان واجبا فيه إذا خرج على وجه السلامة؛ كذلك الغسل أيضا يستحب فيما يخرج على وجه المرض إذا كان واجبا فيه؛ لخروجه [7] على وجه السلامة والعادة.
وقال المتيوي [8] : لو قال قائل معنى قوله: أو الاستحاضة إذا لم تكن [9] اغتسلت من الحيض عند دخولها في الاستحاضة كان حمله على الحقيقة وهو أولى من حمله على المجاز
(1) نهاية لوحة 87/ من ب.
(2) في ب و ت: يستحب.
(3) في ب: بإحدى.
(4) في ت: الغسل.
(5) في ت: اختلف.
(6) في ت: اختلف.
(7) في ب و ت: بخروجه.
(8) في ب: الميتوي.
وهو علي بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن المتيوي، الفقيه الحافظ للمذهب، درس بسبتة، حكي عنه أنه عَرض المدونة في يوم واحد عن ظهر قلب، من مؤلفاته: شرح الرسالة نقل فيه أقوال الأئمة الذين تدور عليهم الفتوى في المذهب، توفي سنة 669 هـ. انظر: نيل الابتهاج ص 323، معجم المؤلفين 7/ 139.
(9) في ب و ت: يكن.