وقال (أبو عبيدة) [1] : الرفث اللغو من الكلام [2] .
فعلى هذا يضعف الاستدلال بالآية على فساد حج من جامع، والله أعلم.
وأما فساد الصوم بذلك فلأمره - صلى الله عليه وسلم - من جامع أهله في رمضان بالكفارة من غير (استفساره) [3] إياه عن الإنزال [4] .
ويمكن أن يقال في جميع هذه المسائل أنه مولج في الفرج فأشبه ما إذا أنزل.
(1) في جميع النسخ: أبو عبيد، والمثبت هو الصواب الموافق لما في كتابه مجاز القرآن 1/ 70، والمحرر الوجيز 2/ 122، وتفسير القرطبي ج 2/ 403.
وهو معمر بن المثنى التيمي، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء النحو والشعر والغريب، وعن أبي الخطاب الأخفش وغيرهم، كان من الخوارج، وكان لا يعلن مذهبه، فقيل: كان من الصفرية، وقيل: من الإباضية، من مؤلفاته: مجاز القرآن، عمّر طويلا. ولد سنة 110 هـ، وتوفي سنة: 210 هـ وقيل غير ذلك.
انظر: تاريخ بغداد 13/ 254، وفيات الأعيان 2/ 156، أخبار النحويين للسيرافي ص 67.
(2) مجاز القرآن 1/ 70، وانظر: المحرر الوجيز 2/ 122، الجامع لأحكام القرآن ج 2/ 403، فتح القدير 1/ 297.
(3) في أ: استبشاره.
(4) يشير إلى ما أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان .. 2/ 41 رقم 1936، ومسلم في كتاب الصوم، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم .. 2/ 781 رقم 1111 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( بينَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَه رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَلَكْتُ. قَال: َمَا لَكَ. قَال: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَ أنا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا، قَال: لاَ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لاَ. فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ - قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا. قَالَ: خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: الرَّجُلُ أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَالله مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ) ).