فهرس الكتاب
المدة، وانظر هل يصح أن تلفق فيه أيام الطهر على مذهب ابن مسلمة، ولا يبعد ذلك عندي" [1] ."
فرع:
لو طلقها يومَ طُهرها، قال أبو بكر بن عبد الرحمن [2] وحذاق أصحابه: يجبر على الرجعة [3] ؛ لأنه طلق في حيض يطوِّل [4] العدة.
وقال عبد الحق في النكت: قيل: لا يجبر لأنه يوطأ فيه ولم يتعد في طلاقه لأنه طلق بعد ارتفاع دم الحيض ولعله [لا] [5] يعود [6] .
ص: (( وإذا انقطع [7] دم النفساء وإن كان قرب [8] الولادة اغتسلت وصلت [9] وإن تمادى بها [الدم] [10] جلست ستين ليلة ثم اغتسلت(وصلت) [11] وكانت مستحاضة تصلي وتصوم وتوطأ )).
(1) هذا الفصل كله من كلام ابن رشد بلفظه في المقدمات 1/ 132.
(2) هو أبو بكر أحمد الخولاني القيرواني تقدمت ترجمته في مبحث تلاميذ ابن أبي زيد ص 17.
(3) هذا القول حكاه عنه ابن يونس، وصوبه، وبه قال أبو عمران الفاسي من أصحابه، ونسبه عبد الحق إلى القرويين ورجع إليه، وقال الدردير: هو المعتمد. انظر: الجامع 1/ 33/ أ، تهذيب الطالب 1/ 20/ أ، التاج والإكليل 1/ 370، تنوير المقالة 1/ 422 - 423، الشرح الكبير على مختصر خليل 2/ 362.
(4) في ت: فطول.
(5) ساقط من أ.
(6) اختاره عبد الحق رحمه الله في كتابه النكت والفروق 1/ 185، واقتصر عليه دون ذكر القول الآخر، وما نقله المصنف رحمه الله عنه فيه تصرف في العبارة حيث ساقه بصيغة التمريض (قيل) مما يوهم أن عبد الحق يضعف هذا القول في النكت، ونص عبارته في الكتاب المذكور كالتالي: قال غير واحد من شيوخنا: إذا طلقت المرأة في خلال الدم وهي طاهر لم يجبر الزوج على رجعتها، وإن كان ذلك الدم كله محكوما له بحكم حيضة واحدة؛ لأن الزوج ما تعدى في طلاقه، إنما طلق بعد ارتفاع الدم، ولا علم له برجوع الدم إليها عن قرب، فمضى فعله جائزا لم يرتكب فيه نهيا، فلا يجبر على الرجعة انتهى. قلت: لكن رجع عبد الحق عن هذا القول في كتابه تهذيب الطالب فقال بعد أن ذكر النص المتقدم متعقبا له 1/ 20/ أ: والذي رأيت من مذهب القرويين أنه يجبر على الرجعة.
(7) في أ: (انقطع عنها) بزيادة (عنها) ، والصواب حذفها كما في ب و ت والرسالة وشروحها. انظر: الرسالة الفقهية مع غرر المقالة ص 86، كفاية الطالب 1/ 135، الثمر الداني ص 34، تنوير المقالة 1/ 425.
(8) في ب: بقرب.
(9) (وصلت) ساقط من ب.
(10) ساقط من أ.
(11) هكذا بإثبات (وصلت) في جميع النسخ، ولا توجد في الرسالة وشروحها التي وقفت عليها. انظر: الرسالة الفقهيه ص 86، كفاية الطالب 1/ 136، الثمر الداني ص 34، شرحي زروق وابن ناجي 1/ 87، تنوير المقالة 1/ 426، الفواكه الدواني 1/ 141.