الصفحة 312 من 1115

واستشعر الخوف وامتلأ قلبه بالرعب وهو لا يقدر على نفعه ولا ضره إلا بمشيئة الله تعالى، وهو يقف بين يدي الرب تعالى بجسده وقلبه في مكان آخر فإن أمكنه ألا يجول في هموم الدنيا وشهواتها ويترك [المهم من] [1] (مناجاة) [2] رب الأرباب وحضور قلبه بين يديه، وتعرضه لنفحة من نفحات رحمته تكون سببا لسعادته الأبدية ويعود من بركاتها على غيره من حاضري الصلاة وغيرهم كان ذلك أولى به [3] وعلى مثل [4] هذا يصدق قوله تعالى: { ? ? } [5] / [6] فأما [7] غيره فلا تزيده صلاته من الله تعالى إلا بعدا نعوذ بالله من ذلك.

وقال - صلى الله عليه وسلم - [8] : (( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا ) ) [9] أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - [10] .

(1) ساقط من أ.

(2) في أ: المناجاة من.

(3) انظر مسألة الخشوع في الصلاة، ومناجاة الرب جلا وعلا، وما ورد في ذلك من النصوص والآثار في: تعظيم قدر الصلاة للمروزي 1/ 172 - 199، القواعد النورانية ص 31 - 35، جامع العلوم والحكم 1/ 78 - 81.

(4) (مثل) ساقط من ب.

(5) سورة العنكبوت، الآية: 45.

(6) نهاية لوحة / 99 من ت.

(7) في ب: وأما.

(8) (وقال - صلى الله عليه وسلم -) ساقط من ب و ت.

(9) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 11/ 54، وابن أبي حاتم في التفسير 9/ 3066 رقم 17340، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 305 رقم 508، 509 من حديث ابن عباس مرفوعا. وأخرجه ابن جرير في جامع البيان 20/ 155 من حديث ابن عباس، وابن مسعود، والحسن مرفوعا وموقوفا.

والحديث ضعفه ابن تيمية، وابن كثير، والهيثمي، والعراقي، والسيوطي، والمناوي، وحكم عليه الألباني بالبطلان، وقال: لا يصح من قبل إسناده ولا من جهة متنه وفصّل القول فيه فانظره في سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/ 54 رقم 2. والصحيح وقفه على ابن عباس، وابن مسعود، والحسن، والأعمش، وغيرهم. قال الحافظ ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 3/ 400: والأصح في هذا كله الموقوفات.

وانظر: تخريج أحاديث الإحياء 1/ 338 رقم 386، مجمع الزوائد 2/ 258، فيض القدير 6/ 221، السلسلة الضعيفة 2/ 414 رقم 985، ضعيف الجامع ص 842 رقم 5834.

(10) أخبر الله تبارك وتعالى أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فإقامتها ومواظبتها والمحافظة عليها مستوفاة الشروط والأركان على الوجه المأمور به تحمل على ترك ذلك ولا بد، وقد جاء في السنة ما يؤكد هذا المعنى، فروى أحمد في المسند 2/ 477، والبزار في مسنده (كشف الأستار 1/ 346 رقم 720) ، وابن حبان في الصلاة، ذكر استحباب الإكثار للمرء من قيام الليل رجاء ترك المحظورات (الإحسان 6/ 300 رقم 2560) عن أبي هريرة قال قيل: يا رسول الله إن فلانا يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق، قال: سينهاه ما تقول )) . صححه ابن حبان، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 258: رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في الضعيفة 1/ 57 - 58 تحت رقم 2. ورواه البزار من حديث جابر (كشف الأستار 1/ 346 رقم 721،722) ، وقال في المجمع 2/ 258: رجاله ثقات.

أما الحديث الذي أورده المصنف، وإن صح ذلك مأثورا عن بعض السلف من الصحابة والتابعين، فقد ذكر بعض العلماء توجيها له، فقال ابن عطية: إذا قررنا ونظرنا معناه فغير جائز أن نقول إن نفس صلاة العاصي تبعده من الله حتى كأنها معصية، وإنما يتخرج ذلك على أنها لا تؤثر في تقريبه من الله تعالى بل تتركه في حاله ومعاصيه من الفحشاء والمنكر والبعد فلم تزده الصلاة إلا تقرير ذلك البعد الذي كان سبيله، فكأنها بعّدته حين لم تكف بعده عن الله تعالى. المحرر الوجيز 12/ 225 وانظر أيضا: جامع البيان 20/ 155، الجامع لأحكام القرآن 13/ 361، تفسير ابن ناصر السعدي 6/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت