الصفحة 401 من 1115

و (قال) [1] الشافعي [2] وأحمد [3] بوجوبه.

فعلى القول بأنها سنة إذا صلى ولم يستنج أعاد في الوقت، وعلى القول بالفرض ينبغي أن يعيد أبدا [4] .

وقد تقدم الكلام على ذلك - أعني حكم إزالة النجاسة [5] -.

وجه القول بأن الإستنجاء سنة: ما في مسلم [6] : (( عشر خصال من السنة: قص الشارب ) )إلى قوله - صلى الله عليه وسلم: (( وانتقاص الماء ) )قال وكيع [7] : انتقاص الماء الاستنجاء.

والفطرة: السنة [8] .

وقال عليه الصلاة والسلام: (( من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج عليه ) )خرجه أبو داود [9] .

(1) في جميع النسخ (قاله) وما أثبته هو الصواب.

(2) انظر: الخلافيات 2/ 75، البيان 1/ 213، روضة الطالبين 1/ 65.

(3) انظر: الانتصار 1/ 374، المغني 1/ 205، الإنصاف 1/ 232.

(4) انظر: عيون الأدلة 1/ 36/ ب، التبصرة 1/ 15.

(5) انظر ص 342.

(6) في الطهارة، باب خصال الفطرة 1/ 223 رقم 261 عن عائشة رضي الله عنها فالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ) ). قَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. زاد قتيبة: قال وكيع: انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِى الاِسْتِنْجَاءَ.

(7) هو وكيع بن الجراح بن مليح، أبو سفيان الرؤاسي الكوفي، الإمام الحافظ محدث العراق، سمع من هشام بن عروة وسليمان الأعمش وابن جريج و الأوزاعي وغيرهم، حدث عنه سفيان الثوري أحد شيوخه وعبد الرحمن بن مهدي و الحميدي وغيرهم، ولد سنة 129 هـ، وتوفي سنة 196 هـ وقيل 197 هـ.

انظر: طبقات ابن سعد 6/ 394، تهذيب الكمال 30/ 462، سير أعلام النبلاء 9/ 140.

(8) انظر النهاية 3/ 457.

(9) جزء من حديث أخرجه في الطهارة، باب الاستتار في الخلاء 1/ 30 - 31 رقم 35، وأخرجه أيضا ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الارتياد للغائط والبول 1/ 212 رقم 337، 338، وأحمد في المسند 2/ 371، والطحاوي في شرح معاني الآثار في الطهارة، باب الاستجمار 1/ 121 - 122، والبيهقي في الطهارة، باب الايتار في الاستجمار 1/ 104 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

قال ابن عبد البر في التمهيد 11/ 21: هو حديث ليس بالقوي. وضعفه ابن حزم في المحلى 1/ 99، وقال ابن حجر: مداره على أبي سعيد الحُبراني الحمصي، وفيه اختلاف. وقيل: إنه صحابي ولا يصح، والراوي عنه حصين الحُبراني وهو مجهول. التلخيص 1/ 113، وضعفه الألباني وحقق القول فيه في السلسلة الضعيفة 3/ 98 رقم 128. قال البيهقي في الخلافيات 2/ 87: الصحيح عن أبي هريرة: (( من استجمر فليوتر ) )دون قوله: (( ومن لا فلا حرج ) ). قلت: والحديث في الصحيحين، وسيأتي تخريجه إن شاء الله في محله ص 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت