فهرس الكتاب
السُنَّة الخامسة: رد اليدين من مؤخر الرأس إلى مقدمه إن بدأ به لحديث [1] عبد الله بن زيد [2] .
قال ابن القصار:"ولو بدأ بالمسح من مؤخر رأسه لكان المسنون أن يرد يديه من المقدم إلى المؤخر" [3] .
فرع:
قال سند: ولو مر بيديه على رأسه ثم ينتهي عن ردهما فإن ذكر قبل أخذ الماء لرجليه فليعد يديه على رأسه. وإن [4] بلّ يديه بالماء بعد مسح رأسه فلا يعيدهما [5] ؛ لأن ذلك تكرار المسح على الوجه المكروه [6] ، والمستحب ينافي المكروه ولهذا قلنا نأمره بإعادة الصلاة استحبابا كالمصلي بالنجاسة ناسيا وشبهه إذا اصفرّت الشمس لا يعيد.
وإنما كان هذا الرد سنة ولم يكن فضيلة كالمرة الثانية والثالثة في الأعضاء المغسولة؛ لأن الذي يمسحه في الرد غير الذي يمسحه في المرة الأولى في الغالب في حق من له شعر وهو غالب في أحوال الناس، فإن للشعر وجهين فلذلك تأكد هذا بخلاف تكرار المغسول فإنه إنما يغسل في الثانية نفس ما غسل في الأولى وجعل من لا شعر له تبعا لمن له شعر؛ لأنه نادر والله أعلم.
(1) في ب و ت: حديث.
(2) تقدم تخريجه في ص 464.
(3) عيون الأدلة 1/ 18/ ب.
(4) في ب: ولو.
(5) في ب و ت: يعدهما.
(6) تكرار المسح على الوجه المكروه هو أن يكون المسح بماء جديد، أما المسح بالماء الأول، فلا يمنعه المالكية كما قال القاضي عبد الوهاب. انظر: ما تقدم في ص 469، وانظر أيضا: جامع الأمهات ص 51، مواهب الجليل 1/ 249.