فهرس الكتاب
قلت: ذلك قليل لا يقاس عليه، والأصل الأعم أن تكون التاء مع المفرد لا في الجنس كقمح وتمر ونحو ذلك.
ص: (( فمن قام إلى وضوء من نوم أو غيره، فقد قال بعض العلماء: يبدأ فيسمي الله - عز وجل -، ولم يره بعضهم من الأمر المعروف [1] ) .
ش: قد تقدم أن في التسمية ثلاث روايات عن مالك: الاستحباب، والتخيير، والإنكار، والمعروف في المذهب الاستحباب [2] .
وقوله: (( ولم يره بعضهم من الأمر المعروف [3] ) ظاهره أنه غير مالك رحمه الله، وإن كان إنكاره موافقا [4] لإنكار مالك رحمه الله في إحدى الروايات عنه [5] .
وقال أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه [6] ، وإسحاق بن راهويه [7] : إنها واجبة، إلا أنهما قالا: إن تركها ناسيا صحت طهارته، وإن تركها عامدا لم تصح.
(1) في ت: بالمعروف.
(2) انظر ص 509.
(3) في ت: بالمعروف.
(4) في ب و ت: (وأن إنكاره موافق) بدل (وإن كان إنكاره موافقا) .
(5) انظر ما تقدم في ص 509.
(6) وهو المذهب عند الحنابلة، وعنه: واجبة ولا تسقط بالسهو، وعنه رواية: بأنها سنة. انظر: مسائل أحمد لأبي داود ص 6، مسائل ابن هانئ 1/ 3، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 1/ 68 - 69، الإنصاف 1/ 273 - 275
(7) حكى عنه ابن المنذر في الأوسط 1/ 368 قولين أحدهما: هذا الذي ذكره المصنف، والقول الآخر: وهو أن الاحتياط الإعادة من غير أن يبين إيجاب الإعادة. وانظر: سنن الترمذي 1/ 39، المغني 1/ 146.