الصفحة 530 من 1115

وكان الأحسن أن يقول: فإنه جاء في الخبر؛ لأن فقهاء خراسان من المحدثين يسمون الموقوف [1] بالأثر، والمرفوع بالخبر [2] .

وعند المحدثين: كله يسمى أثرا [3] .

فالمرفوع متفق على تسميته بالخبر فكان الإتيان بالمتفق عليه أولى من المختلف فيه؛ لأن الحديث المذكور مرفوع [4] .

ونعني بالمرفوع في اصطلاح المحدثين: ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، لا يقع مُطْلَقَه على غيره متصلا كان أو منقطعا [5] .

وقيل: هو ما أخبر به الصحابي عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، و [6] قوله [7] .

(1) الموقوف: هو ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم، وأفعالهم، ونحوها متصلا كان أو منقطعا. ويستعمل في غيرهم مقيّدا، فيقال: وقفه فلان على الزهري ونحوه. انظر: مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح ص 51، تدريب الراوي 1/ 149.

(2) حكاه ابن الصلاح رحمه الله عن الفقهاء الخراسانيين. واستحسن هذا التفريق الزركشي رحمه الله في نكته وقال ما نصه:".. فيقال لِما نسب لصاحب الشرع: الخبر، وللصحابة: الأثر، وللعلماء: القول والمذهب". وتسمية الموقوف بالأثر عزاه الحافظ ابن كثير رحمه الله إلى كثير من الفقهاء والمحدثين. انظر: المقدمة مع التقييد والإيضاح ص 51، النكت على مقدمة ابن الصلاح 1/ 417، اختصار علوم الحديث ص 43.

(3) قاله النووي رحمه الله في التقريب (مع تدريب الراوي 1/ 150) .

(4) ما ذكره المصنف رحمه الله رده ابن ناجي رحمه الله بقوله: وهو عندي بمنجاة منه؛ لأن هذا الإطلاق إنما هو عرف المتأخرين، وأما المتقدمون فلا فرق عندهم في ذلك بين الأثر، وبين الخبر، ألا ترى إلى قوله في المدونة: وقد اختلفت الآثار في التوقيت، فقد أُطلق على ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأيضا فإن المحدثين يطلقون الأثر عليهما، فلعل الشيخ سلك طريقهم في ذلك، والأمر خفيف. شرح الرسالة 1/ 118، وانظر نحو هذا الجواب للتتائي في تنوير المقالة 1/ 523.

(5) انظر: المقدمة مع التقييد والإيضاح ص 50، التقريب مع تدريب الراوي 1/ 149.

(6) في ب و ت: أو.

(7) هذا التعريف للخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه الكفاية ص 21. وقال ابن الصلاح رحمه الله في المقدمة ص 50: فخصه بالصحابة - يعني الخطيب -، فيخرج عنه مرسل التابعي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النكت 1/ 511: يجوز أن يكون الخطيب أورد ذلك على سبيل المثال لا على سبيل التقييد، فلا يخرج عنه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت