يحتمل أن يستقيم على من شدّد [1] اللام [2] من صلّيت فيكون الأصل صلّوت لكن وقعت الواو رابعة فقلبت ياء على القانون المستمر عند أهل العربية [3] . وقد قرئ:
{ } [4] بالتشديد.
قال الجوهري:"ومن خفف فهو من قولهم: صَلِيَ على النار بالكسر يَصْلَى صُلِياًّ" [5] .
قلت: وهذا أيضا يحتمل أن يكون الأصل صَلِوَ ولكن قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها والله أعلم.
"وقيل: لأنها [6] صلة بين العبد وربه" [7] .
وقد تقدم/ [8] في مقدمة أصول الفقه من هذا الكتاب اختلاف أهل الأصول في هذه الأسماء المستعملة في الشرعيات: كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وشبهها، هل هي منقولة عن [9] موضوعها في اللغة رأسا، أو هي (مبقاة) [10] على مقتضاها في أصل اللغة، أو هي متجددة كمولود جديد كما تقول المعتزلة، الأقوال الثلاثة [11] .
(1) في ت: يستقيم هذا على قراءة من شدّد
(2) في ت: الكلام.
(3) وشرط قلب الواو ياء في هذا أن تقع طرفا، رابعة فصاعدا، بعد فتحة. ومثاله: زكّيت أصلها زكَوْت. انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري 1/ 10، أوضح المسالك مع ضياء السالك 4/ 374، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 2/ 514، شذ العرف ص 159.
(4) سورة الانشقاق، الآية: 12.
(5) الصحاح 6/ 2403.
(6) في ب: أنها.
(7) إكمال المعلم 2/ 234، التنبيهات 1/ 17. وانظر: الصحاح 6/ 2402 - 2404، تهذيب اللغة 12/ 236 - 240، جمهرة اللغة 3/ 260، غرر المقالة ص 107، النهاية 3/ 50، لسان العرب 14/ 464 - 468.
(8) نهاية لوحة/ 98 من أ.
(9) في ب و ت: على.
(10) في أ: مبناة. وهو تصحيف
(11) انظر ص 119.