الصفحة 652 من 1115

فصل:

وأما وجوبها فهو مما علم من الدين ضرورة بورود النص والإجماع [1] ، فالاستدلال عليه من باب تحصيل الحاصل، وعلم أيضا أن من جحدها أو بعضها فإنه كافر مرتد [2] يستتاب فإن تاب وإلا [3] قتل، وكذلك [4] أركان الإسلام الخمسة وما في معناها، لا خلاف في ذلك كله [5] .

فمن امتنع من فعلها مقرا بوجوبها [6] فليس بكافر، لكنه يؤخر بفعلها ولا يرخص [له] [7] في تركها.

م:"قال أبو إسحاق: أما إن أقر بها وامتنع من الصلاة [8] أخِّر إلى آخر الوقت وهو أن يبقى من النهار ما يصلي فيه الظهر (و) [9] العصر أو الظهر وبعض العصر، فإن لم يصل ذلك الوقت قتل [10] ؛ لأن الدماء عظيمة فيبالغ [11] في تأخيره إلى الوقت الذي متى"

(1) حكى الإجماع ابن عبد البر في الاستذكار 2/ 283، وابن رشد في بداية المجتهد 1/ 89، وابن حزم في مراتب الإجماع ص 47، والنووي في المجموع 3/ 4، وابن قدامة في المغني 2/ 5 وغيرهم.

(2) قال النووي رحمه الله: هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يخفى عليه وجوبها فلا يكفر بمجرد الجحد، بل نعرفه وجوبها فإن جحد بعد ذلك كان مرتدا. وقال: الجاحد عند أهل اللغة من أنكر شيئا سبق اعترافه به، هكذا صرح به صاحب المجمل وغيره. المجموع 3/ 16.

(3) (وإلا) وقع عليه التآكل في ب.

(4) في ت: وإن كان.

(5) انظر: الاختيار لتعليل المختار 1/ 37، الاستذكار 1/ 283، المجموع 3/ 16، المغني 3/ 351.

(6) (بوجوبها) وقع عليه التآكل في ب.

(7) ساقط من أ.

(8) (من الصلاة) وقع عليه التآكل في ب.

(9) في أ: أو. وهو خطأ

(10) (الوقت قتل) وقع عليه التآكل في ب.

(11) في ب و ت: فبالغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت