صلى بعده كان قاضيا كذب بها أو أقر، إذا قال: لا أصلي، ولا يؤخر *عن وقت تلك* [1] الصلاة" [2] ."
قلت: وهذا بخلاف الممتنع من الحج مع الإقرار بوجوبه، فإنه يقال له: *أبعدك الله ولا يقتل لاتساع* [3] / [4] وقته بخلاف سائر الأركان الخمسة.
م:"وذهب ابن حبيب إلى أن من ترك الصلاة متعمدا أو مفرطا كافر، وأنه إن ترك أخواتها من زكاة أو صوم أو حج متعمدا [أو مفرطا، فقد] [5] كفر [6] . وقاله (الحكم بن عتيبة) [7] ."
(1) ما بين النجمين وقع عليه التآكل في ب.
(2) انظر الجامع 1/ 35/ ب. وانظر أيضا: عيون المجالس 1/ 444، التمهيد 4/ 231، شرح التلقين 1/ 371 الذخيرة 2/ 483.
(3) ما بين النجمين وقع عليه التآكل في ب.
(4) نهاية لوحة/ 126 من ب.
(5) ساقط من جميع النسخ، والمثبت من الجامع 1/ 35/ ب يقتضيه السياق.
(6) مشهور المذهب أن تارك الصلاة فاسق ويقتل حدا، وقال ابن حبيب هو كافر، وقال أيضا بكفر من ترك الزكاة أو الصيام أو الحج. قال ابن رشد: وانفرد ابن حبيب بهذا من بين سائر أهل العلم. المقدمات 1/ 142 وانظر: النوادر 1/ 150 - 151، عقد الجواهر 1/ 275، الذخيرة 2/ 482، شرحي زروق وابن ناجي 2/ 251.
(7) في جميع النسخ (ابن عبد الحكم وابن عيينة) وهو خطأ؛ لأن في الجامع 1/ 35/ ب (الحكم بن عيينة) لكن صحفت (ابن عتيبة إلى ابن عيينة) ولم أجد في كتب التراجم والسير بعد البحث من اسمه (الحكم بن عيينة) فالصواب ما أثبته؛ لأنه هو الذي اعتنى الفقهاء بنقل آرائه أما (الحكم بن عيينة) فلا ذكر له في كتب الفقه والخلاف. وقد حكى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد 4/ 225 عن الحكم بن عتيبة القول بتكفير تارك الصلاة، وحكى عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان ص 259 مثل الذي ذكره المصنف أن من ترك أحد الأركان الأربعة متعمدا كفر.
ووقع التصحيف أيضا عند الحطاب في مواهب الجليل 2/ 378 حيث قال:"قال في التوضيح: وقول ابن حبيب بالقتل كفرا في تارك الصلاة أقوى منه في الصوم؛ لأنه لا يوجد من الأدلة ما يوجد للصلاة، لأنا لا نعلم أحدا يوافقه على ذلك [في] الصوم إلا الحكم بن عيينة بخلاف الصلاة فإنه وافق فيها جماعة من الصحابة والتابعين".