الصفحة 654 من 1115

وقال (غيرهما) [1] : لا يكفر إلا بجحد هذه الفرائض وإلا فهو ناقص [2] الإيمان وأنه يورث ويصلى عليه.

واحتج بحديث مالك [3] رحمه الله عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة ) )وفي آخر الحديث: (( ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ) )" [4] "

فصل:

وإذا ثبت وجوبها فلذلك شروط خمسة [5] :

الإسلام على القول بأن الكفار غير مخاطبين بفروع [6] الشريعة [7] ، وإن كان الصحيح عند الأصوليين خلافه [8] ؛ لقوله تعالى:

(1) في أ: غيرهم. والمثبت من ب و ت موافق لما في الجامع 1/ 35/ ب.

(2) في ت: ناقض. وهو تصحيف

(3) في الصلاة، الأمر بالوتر 1/ 181 رقم 320 وأخرجه من طريق مالك، أبو داود في الصلاة، باب فيمن لم يوتر 2/ 88 رقم 1420، والنسائي في الصلاة، باب المحافظة على الصلوات الخمس 1/ 248 رقم 460 عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن ابن محيريز، أن رجلا من بني كنانة يُدعى المُخدِجيّ عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره دون قوله: (( في اليوم والليلة ) ). و في إسناده المُخدجي يقال اسمه رُفيع قال ابن عبد البر في التمهيد 23/ 289: لا يعرف بغير هذا الحديث، وقال الحافظ في التقريب ص 1146: مقبول.

قال ابن عبد البر:"حديث صحيح ثابت"وقال:"إنما قلنا: إنه حديث ثابت، لأنه روي عن عبادة من طرق ثابتة صحاح من غير طريق المخدجي بمثل رواية المخدجي"التمهيد 23/ 288 - 289 وصححه ابن حبان وابن السكن كما في تحفة المحتاج 1/ 576، والنووي في المجموع 3/ 20، وابن حجر في الفتح 12/ 211، والألباني في صحيح أبي داود 2/ 302 رقم 452 لأن له طرقا أخرى وشواهد.

والشاهد من الحديث قوله: (( إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ) )فدلّ على أنه ليس بكافر؛ لأنه أطمعه بدخول الجنة، والكافر لا يدخل الجنة قطعا.

(4) الجامع 1/ 35/ ب.

(5) انظر: الجامع 1/ 35/ أ، المقدمات 1/ 147، كفاية الطالب 1/ 211، مواهب الجليل 1/ 469.

(6) في ب و ت: (بالفروع) بدل (بفروع الشريعة) .

(7) وهو مذهب جمهور الحنفية، وابن خويز منداد من المالكية، وأبي حامد الاسفراييني من الشافعية. أصول السرخسي 1/ 74، تيسير التحرير 2/ 148، إحكام الفصول ص 224، الإحكام للآمدي 1/ 144.

(8) يعني أنهم مخاطبون بفروع الشريعة وهو مذهب الأحناف العراقيين، وظاهر مذهب مالك وهو المشهور عند المالكية، وقول الشافعي وأكثر أصحابه، وأحمد في أصح الروايتين عنه، وقول جمهور المتكلمين. وذهب أحمد في رواية إلى أنهم مخاطبون بالنواهي دون الأوامر. انظر: أصول السرخسي 1/ 74، إحكام الفصول ص 224، شرح تنقيح الفصول ص 162، قواطع الأدلة 1/ 186، التبصرة ص 80، روضة الناظر مع نزهة الخاطر 1/ 120، شرح الكوكب المنير 1/ 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت