فهرس الكتاب
وحديث جبريل لما نزل مبينا لأوقات الصلوات: (( فصلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر في أول يوم حين الزوال [1] ) [2] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن أوقات الصلاة: (( صل معنا [3] ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ) ) [4] .
ولا خلاف في ذلك [5] إلا شاذا يرويه [أهل] [6] الخلاف عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أجاز أن يصلي [7] قبل الزوال [8] . والأشبه أنه لا يكون صحيحا عنه [9]
قال: فأما معرفة الزوال فقد ذكره [10] جماعة من أهل العلم من أصحابنا وغيرهم، ومحصول ما قالوه فيه أن من أراد معرفته نصب (عودا) [11] مقوما بمستوي من الأرض في
(1) في ب و ت و هـ: (اليوم الأول حين زالت الشمس) بدل (أول يوم حين الزوال) .
(2) جزء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في إمامة جبريل تقدم تخريجه في ص 691.
(3) في ب: معناه.
(4) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس 1/ 428 رقم 613 عن بريدة - رضي الله عنه -.
(5) حكى الإجماع على أن أول وقت صلاة الظهر زوال الشمس عن كبد السماء ابن المنذر في الأوسط 2/ 326، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 148، وابن عبد البر في الاستذكار 1/ 190، وابن حزم في مراتب الإجماع ص 49، وابن قدامة في المغني 2/ 9.
(6) ساقط من أ.
(7) في هـ: تصلى.
(8) وقال القاضي عبد الوهاب أيضا في الإشراف 1/ 198 يحكى عن ابن عباس رضي الله عنهما أو غيره.
(9) قال المازري في الذي ذُكر عن ابن عباس من تقديم الظهر على الزوال: لم يثبت. شرح التلقين 1/ 383 وقال صاحب الطراز:"وذلك باطل لحديث جبريل، والإجماع بخلافه قال الله تعالى: {? ?} [الإسراء: 78] قال ابن عباس: دلوك الشمس إذا فاء الفيء ولا يصح عنه غير ذلك". مواهب الجليل 1/ 388 وقد تقدم حكاية إجماع أهل العلم على أن وقت الظهر زوال الشمس.
(10) في ت و هـ: ذكر.
(11) في أ: عود.