فأما صفة الاجزاء فثلاثة [1] : الإسلام، والعقل، والذكورية، فلا يصح أذان الكافر فإن أذن كان أذانه إسلاما، ولا يصح أذان المجنون، ولا السكران، ولا المرأة لأن صوتها عورة فليست من أهل الإعلام بالصلاة ولا من أهل الجماعة [2] .
وقال الشافعي: إن أذنت لم يكن مكروها [3] .
وأما صفات الكمال فهي ثمان: أن يكون عدلا، عارفا بالأوقات، صيتا، متطهرا، قائما، بالغا، مستقبل القبلة، وأن لا يكون المؤذن قد صلى تلك الصلاة التي أذن لها [4] .
وقال أشهب: إن كان قد صلى تلك الصلاة كره أن يؤذن لها في موضع آخر. قال: ويعيدون الأذان والإقامة ما لم يصلوا [5] .
قلت: وعُلّلت الكراهة بكونه يدعو الناس إلى ما لا يفعله وفيه نظر.
المسألة الرابعة: اختلف في الأذان والإقامة في خمسة مواضع/ [6] :
الأول: التكبير في أول الأذان هل هو مرتان اثنتان [7] ؟ وهو مذهبنا [8] ، أو أربع؟ وهو مذهب الشافعي [9] وأبي حنيفة [10] .
(1) في هـ: فثلاث.
(2) انظر: عقد الجواهر 1/ 119، التوضيح 3/ 727، مواهب الجليل 1/ 434.
(3) لا يستحب أذان المرأة لنفسها ولجماعة النساء عند الشافعية على الأصح، والقول الثاني: يستحب. وعلى الأول: لو أذنت لها أو لهن ولم ترفع صوتها فوق ما تسمع صواحبها لم يكره. فإن رفعت فوق ذلك حرم. انظر: فتح العزيز 1/ 407، 419، المجموع 3/ 108، مغني المحتاج 1/ 135.
(4) انظر: عقد الجواهر 1/ 119 - 120، الذخيرة 2/ 64، مواهب الجليل 1/ 436 - 437، شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 120 - 121.
(5) انظر: الجامع 1/ 39/ ب، عقد الجواهر 1/ 120، شرح زروق على الرسالة 1/ 151.
(6) نهاية لوحة/ 147 من ت.
(7) (اثنتان) ساقط من ب و ت و هـ.
(8) انظر: المدونة 1/ 61، التفريع 1/ 222، شرح التلقين 1/ 434.
(9) انظر: الحاوي 2/ 42، حلية العلماء 2/ 38، البيان 2/ 64.
(10) انظر: الحجة 1/ 76، المبسوط 1/ 129، الاختيار 1/ 42.
وهو مذهب أحمد. انظر: المغني 2/ 56، شرح الزركشي على الخرقي 1/ 271.