الصفة السادسة: أن لا ينكسه وإن [1] فعل ابتدأ [2] ؛ إذ لا *يحصل المقصود منه* [3] إلا بترتيبه، ولأنها عبادة شرعت على وجه فلا تغير.
فرع:
قال صاحب البيان والتقريب: *ليس من سنة الأذان أن* [4] يجعل أصبعيه في أذنيه ولا أن يلتفت في الحيعلتين [5] يمينا وشمالا ولا أن يحول صدره عن القبلة للإسماع ولا أن يلوي عنقه ورأسه دون بقية بدنه إذ لم يثبت في ذلك شيء [6] . قال: وإنما أنكر مالك أن يكون ذلك سنة بل إن شاء فعل ذلك وإن شاء ترك، ولو ثبت فيه أمر من النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم أن ذلك لقصد الإسماع لا سنة [7] ، والله أعلم.
المسألة الثالثة: في صفة المؤذن، وهي على قسمين: صفة في الاجزاء، وصفة في الكمال:
(1) في ب و هـ: فإن.
(2) انظر: الذخيرة 2/ 52، تنوير المقالة 1/ 660.
(3) ما بين النجمين وقع عليه التآكل في ب.
(4) ما بين النجمين وقع عليه التآكل في ب.
(5) الحيعلتين: قول المؤذن بعد الشهادتين حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح. انظر: غرر المقالة ص 113، تحرير ألفاظ التنبيه ص 32.
(6) جاءت السنة الصحيحة الصريحة في الالتفات يمينا وشمالا عند الحيعلتين في حديث بلال بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك فيما رواه مسلم في الصلاة، باب سترة المصلي 1/ 360 رقم 503 عن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهو بالأبطح في قبّة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوَضوئه، فمن نائل وناضح، قال: فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه حلّة حمراء، كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذّن بلال، قال: فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا، يقول: يمينا وشمالا، يقول: حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح ... )) .
(7) انظر: المدونة 1/ 63، التفريع 1/ 222، النوادر 1/ 163، الجامع 1/ 39/ أ، الذخيرة 2/ 48 - 49.