الصفحة 731 من 1115

الصفة الرابعة: أن لا يقصد فيه إلى التطريب وأن يجتنب [1] [فيه] [2] طرق الألحان [3] ، وقد أنكر مالك التطريب [4] في الأذان [5] ، وفي قراءة القرآن، وفي التكبير في الحرس [6] ؛ لأن ذلك من شأن أهل اللعب وما يقصد به في الغالب الرياء والسمعة وأخذ الدراهم، والعبادة منزهة عن ذلك [7] .

الصفة الخامسة: أن يواليه بحيث لا يتخلله سكوت كثير ولا كلام غيره [8] . وقال بعض المتأخرين: فإن سكت كثيرا فالقياس [9] أن يبتدئ [10] .

وقال الشافعي: استحب له أن يبتدئ وإن بنى أجزأه [11] .

(1) في ب و ت و هـ: يتجنب.

(2) ساقط من أ.

(3) في ب: الإسكان.

(4) التطريب في الصوت لغة: مدّه وتحسينه. والطَّرَب: الفرح والحزن. وقال القرافي: التطريب من الاضطراب الذي يصيب الإنسان من الخوف أو الفرح، مشبه بتقطيع الصوت و ترعيده بذلك، وكرهه لما فيه من التشبيه بالغناء الذي ينزه التقرب عنه. وقال خليل: التطريب منكر يعني إذا غيّر حروف الأذان، كمدّ المقصور وقصر الممدود؛ لأنه ينافي الخشوع والوقار. انظر: لسان العرب 1/ 557، الذخيرة 2/ 47، التوضيح 3/ 729.

(5) قال ابن حبيب: وكذلك التحزين لغير تطريب، ولا ينبغي إماتة حروفه، والتغني فيه. وقال ابن الحاج:"وليحذر في نفسه أن يؤذن بالألحان ويَنهى غيره عما أحدثوا فيه مما يشبه الغناء وهذا ما لم يكن في جماعة يطربون تطريبا يشبه الغناء حتى لا يُعلم ما يقولونه من ألفاظ الأذان إلا أصوات ترتفع وتنخفض وهي بدعة مستهجنة ...".

انظر: المدونة 1/ 63، النوادر 1/ 161، المدخل 2/ 244.

(6) في ب: بالحرس.

(7) (عن ذلك) وقع عليه التآكل في ب.

وانظر المدخل لابن الحاج 1/ 51 - 54.

(8) في ب و ت و هـ: بغيره.

(9) (فالقياس) وقع عليه التآكل في ب.

(10) انظر: التفريع 1/ 222، شرح التلقين 1/ 438، مواهب الجليل 1/ 427 - 428.

(11) للشافعية في بطلان الأذان بطول السكوت والكلام طريقان: أحدها: لا يبطل قولا واحدا، وهو نص الشافعي، وبه قطع العراقيون. والثاني: في بطلانه قولان وهو طريقة الخراسانيين. وعلى القول بعدم البطلان: يستحب الاستئناف نص عليه الشافعي، واتفق عليه الأصحاب. انظر: البيان 2/ 79، فتح العزيز 1/ 416 - 417، روضة الطالبين 1/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت