فهرس الكتاب
واعتمد الشيخ زروق (ت 899 هـ) هذا المختصر في أوائل شرحه على الرسالة [1] .
ولا شك أن إقبال الإمام الفقيه الشبيبي على اختصار التحرير والتحبير واختياره من بين الكتب الكثيرة دليل على أهمية هذا الشرح منذ عصر مؤلفه.
6 -واعتمد كتاب التحرير والتحبير أبو الحسن المنوفي (ت 939) ونص عليه في المقدمة وجعله أول الكتب الخمسة التي استعان بها في شرحه على الرسالة ورمز له بحرف"ك"فقال: " اقتصرت فيه على حل ألفاظها، وذكر ما يحتاج إليه من القيود والتنبيه على ما فيها من غير المشهور وما وقع فيه من الرموز: بما صورته"ك"فللفاكهاني، وبما صورته "ق"فللأقفهسي، وبما صورته"ع"فلابن عمر [2] ، وبما صورته"ج"فلابن ناجي، وبما صورته"د"فللشيخ أحمد زروق" [3] .
وشرّاح الرسالة - غير أبي الحسن المنوفي - وإن لم ينصوا على اعتمادهم على شرح الفاكهاني في مقدمة كتبهم إلا أنهم أكثروا النقل منه كابن ناجي (ت 838) [4] ، والقلشاني (ت 861) [5] ينقلان من شرحه تارة مع التصريح باسمه، وتارة دون تصريح. والتتائي أيضا (ت 942) [6] ، والنفراوي (ت 1120) [7] وغيرهم.
7 -ومما يدل على المكانة التي تبوأها ونالها شرح الفاكهاني، ما قاله الإمام تقي الدين الفاسي (ت 832 هـ) عند ترجمة العلامة محمد بن أحمد بن عثمان التونسي المعروف بالوانوغي نزيل الحرمين الشريفين (ت 819 هـ) .
(1) نص على ذلك الشيخ زروق في شرحه على الرسالة 1/ 4.
(2) هو أبو الحجاج، يوسف بن عمر الأنفاسي الفاسي معاصر للفاكهاني عالم فاس وفقيهها ومفتيها أخذ عن عبدالرحمن الجزولي وغيره، وعنه ابنه أبو الربيع سليمان، له تقييد على الرسالة، قيده عنه الطلبة من أحسن التقاييد وأنفعها. توفي سنة 761 هـ وعمّر 100 سنة. انظر: شجرة النور ص 233، الفكر السامي 2/ 285.
(3) كفاية الطالب الرباني 1/ 5.
(4) انظر: شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 19، 20، 23، 136، 139، 158، 168، 169، 183.
(5) انظر: شرح القلشاني على الرسالة 1/ 524،535،539،548،549، 582. 2/ 718، 742 - 744،796.
(6) انظر: تنوير المقالة 1/ 184،198،207، 219، 233، 235، 431، 433، 441، 468، 474، 576.
(7) الفواكه الدواني 1/ 134، 144، 207، 216، 249.