فهرس الكتاب
ومجاز القرآن لأبي عبيدة، والغريب لأبي عبيد القاسم بن سلام، والغريبين لأبي عبيد أحمد، والزاهر للأزهري، ومطالع الأنوار لابن قرقول، وكتب النحو ككتاب سيبويه وغيرها من الكتب.
وعند اختلاف روايات الرسالة في الكلمة الواحدة يذكر أوجه الاختلاف، ويعين إحدى الروايات ويقول:"هو روايتنا في الرسالة"أو"هكذا رويناه"وربما اختار خلاف روايته كما عند قول صاحب الرسالة: (( من طِوال المفصل ) )قال:"هكذا رويناه بإثبات الألف وكسر الطاء، والأمثل فيه طُوَل بضم الطاء من غير ألف"ص 767.
خامسا: يذكر اختلاف روايات الإمام مالك في المسألة، ويذكر من رواها عنه، ومن اختارها من فقهاء المذهب، ويعقبه بذكر من وافق مالكا أو خالفه من أصحاب المذاهب الأخرى، ويذكر أقوال أصحابه كابن القاسم، وعلي بن زياد، وابن وهب، وأشهب، وابن الماجشون، وابن نافع، وسحنون، وأصبغ، وابن عبد الحكم، وابن حبيب وغيرهم من متقدمي المالكية، وتارة يوجه الروايات والأقوال الواردة في المذهب، وتارة يقتصر على توجيه المشهور من المذهب معللا ذلك بخشية الإطالة. ومثاله مسألة القدر الذي يجب مسحه من الرأس في الوضوء، فإنه ذكر المشهور من المذهب، وغيره من أقوال المالكية، ثم حكى أقوال الأئمة خارج المذهب، والروايات المنقولة عنهم في ذلك، ثم قال:"واقتصر من توجيه هذه الأقوال على توجيه المشهور من مذهبنا خشية الإطالة، فنقول: حجة القول بوجوب استيعاب الجميع التمسك بظاهر القرآن والأخبار الصحيحة"ص 461.
سادسا: بالغ في تحريره وتحبيره، وسلك في شرحه مسلك أهل التحقيق، ورتبه أحسن ترتيب، وضمنه تقسيمات بديعة وهذه خصيصة تميز بها منهجه في هذا الشرح قال رحمه الله:"مقربا ذلك أبلغ تقريب، مهذبا له أحسن تهذيب"ولما وصل رحمه الله إلى باب الإمامة وما يتعلق بصفات الأئمة، وبيان من يصح الائتمام به ومن لا يصح، ومن تكره إمامته، ومن لا تكره إمامته، ومن هو أولى بالإمامة. بعد أن عرض ذلك كله بأسلوب جميل وتقسيم بديع قال في آخره:"وقد انتهى التقسيم فاشدد يدك عليه فقليل ما تجده"ص 964.
سابعا: لم يكتف رحمه الله في هذا الشرح بذكر الخلاف داخل المذهب، بل تجاوز ذلك، فأضاف إلى جانب أقوال أهل المذهب أقوال الصحابة والتابعين وأصحاب المذاهب الأخرى كأبي حنيفة وصاحبيه، والشافعي، وأحمد، والثوري، والمزني، وابن المنذر، وداود، وأبي ثور، والحسن بن صالح وغيرهم. وينسب الأقوال إلى قائليها في الغالب، مع ما تيسر له من توجيه واستدلال ومناقشة.
قال رحمه الله:"واعلم أن هذا التصنيف ليس لي فيه إلا الترتيب والتلخيص في بعضه، والتهذيب، فكل ما رأيتَه فمن أقوال العلماء المسطورة، ورواياتهم المنقولة المشهورة مع أني أعزو كل قول لقائله مع ما تيسر من توجيهه، وتبيين دلائله".