الصفحة 899 من 1115

ص: (( وإن زاد في الأشفاع [1] شيئا [2] جعل آخر ذلك الوتر ) ).

ش: لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الليل مثنى مثنى ) )الحديث [3] ، وكان الوتر كالخاتمة لقيام الليل، وفيه من المعنى أنه يختم تنفله في الليل بآكد النوافل بلا خلاف، وهو الوتر، وليكن [4] لليله وتر كما كان لنهاره وتر وهي صلاة المغرب والله أعلم.

ولعله أحب النوافل إلى الله تعالى؛ إذ في بعض الأحاديث: (( إن الله وتر يحب الوتر ) ) [5] فيكون قد ختم تنفله بأحب النوافل [6] إلى الله تعالى.

ص: (( وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل اثنتي عشرة [7] ركعة، ثم يوتر بواحدة، وقيل: عشر ركعات ثم يوتر بواحدة ) ).

(1) الأشفاع: جمع شفع. غرر المقالة ص 125.

(2) (شيئا) ساقط من ب و ت.

(3) تقدم تخريجه في ص 878.

(4) في ب و ت: وليكون.

(5) جزء من حديث أبي هريرة وعلي رضي الله عنهما. فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري في الدعوات، باب لله مائة اسم غير واحد 4/ 174 رقم 6410، ومسلم في الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها 4/ 2062 رقم 2677 عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لله تسعة وتسعون اسما، من حفظها دخل الجنة، وإن الله وتر يحب الوتر ) )وفي رواية: (( من أحصاها ) ).

وأما حديث علي، فأخرجه أبو داود في الصلاة، باب استحباب الوتر 2/ 86 رقم 1416، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم 2/ 316 رقم 453، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب الأمر بالوتر 3/ 254 رقم 1674، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الوتر 2/ 46 رقم 1169، وأحمد في المسند 1/ 110، 143، 144، 148 قال: أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: (( يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله - عز وجل - وتر يحب الوتر ) )قال الترمذي: حديث حسن.

(6) في ب و ت: التنفل.

(7) في ت: اثني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت