فرع:
لا فرق بين مسجد الجماعة [1] والخطبة وغيره من المساجد في الأمر بتحية المسجد لاشتراك المساجد كلها * في الحرمة كما * [2] منع الجنب من جميع المساجد [3] .
فإن كان الإمام على المنبر يوم الجمعة لم يصل هذا الداخل حينئذ تحية المسجد هذا مذهبنا [4] .
خلافا [5] / [6] للشافعي [7] ومن قال بقوله [8] .
فرع:
مذهب العلماء قاطبة [9] عدم وجوب هاتين الركعتين إلا ما حكي عن داود وأصحابه [10] من وجوبهما تمسكا بورود هذا الحديث بصيغة النهي عن الجلوس قبل الركوع، ووروده في الرواية الأخرى بصيغة الأمر [11] ، وظاهر الأمر الوجوب، وظاهر النهي التحريم.
(1) في ب و ت: الجمعة.
(2) ما بين النجمين وقع عليه التآكل في ب.
(3) انظر: شرح زروق على الرسالة 1/ 189، تنوير المقالة 2/ 197.
(4) الذي ذكره هو المشهور من المذهب، وروى محمد بن الحسن عن مالك أنه يصلي تحية المسجد أثناء الخطبة، وهو قول أبي القاسم عبد الخالق السيوري من المالكية، وأختاره ابن عبد السلام وقال: الصحيح أنه يصليها لحديث سليك الغطفاني. انظر: التفريع 1/ 232، بداية المجتهد 1/ 163، شرح التلقين 2/ 813، المفهم 2/ 513، عقد الجواهر 1/ 231، شرح زروق على الرسالة 1/ 253، شرح القلشاني على الرسالة 2/ 752.
(5) (مذهبنا خلافا) وقع عليه التآكل في ب.
(6) نهاية لوحة/ 151 من ب.
(7) انظر: البيان 2/ 596، فتح العزيز 2/ 289، المجموع 4/ 428.
(8) قال به الحسن البصري، ومكحول، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وابن عيينة، والحميدي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر، وداود، والطبري ونفر من أهل الحديث. انظر: الأوسط 4/ 94، الاستذكار 5/ 52، المجموع 4/ 429، المغني 3/ 192.
(9) انظر: بدائع الصنائع 1/ 297، شرح صحيح البخاري لابن بطال 2/ 94، التمهيد 20/ 100، 106، المجموع 3/ 544، المغني 2/ 554.
(10) نقله عن أهل الظاهر ابن بطال وابن عبد البر، وحكاه القاضي عياض عن داود وأصحابه، والذي صرح به ابن حزم الظاهري هو عدم وجوبه، قال ابن حزم رحمه الله: ولولا البرهان الذي قد ذكرنا قبل بأن لا فرض إلا الخمس لكانت هاتان الركعتان فرضا، ولكنهما في غاية التأكيد. شرح صحيح البخاري لابن بطال 2/ 94، المحلى 5/ 69، التمهيد 20/ 100، شرح صحيح مسلم للنووي 5/ 226، فتح الباري 1/ 640.
(11) تقدم تخريج الروايتين في ص 919.