الصفحة 1303 من 2429

قال أبو عمر: وهذا غير معروف%ج 2 ص 274%في هذا الحديث عن مالك من رواية مطرف وغيره، وإنما آخر الحديث عن أصحاب ابن شهاب مالك وغيره: «فكبر أربع تكبيرات» ، إلا أنه لا خلاف علمته بين العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الفقهاء في السلام من صلاة الجنازة، وإنما اختلفوا هل هي واحدة أو اثنتان؟ فجمهور العلماء على تسليمة واحدة، وهو أحد قولي الشافعي، وقالت طائفة: تسليمتين، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وهو قول الشعبي، ورواية عن إبراهيم، وممن رُوِيَ عنه واحدة: عمر وابنه وعلي وابن عباس وأبو هريرة وجابر وأنس وابن أبي أوفى وواثلة وسعيد بن جبير وعطاء وجابر بن زيد وابن سيرين والحسن ومكحول وإبراهيم في رواية. وفي «المستدرك» من حديث أبي أمامة بن سهل أخبره رجال من الصحابة في الصلاة على الجنازة: «يكبر الإمام، ثم يصلي على النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويخلص الدعاء في التكبيرات الثلاث، ثم يسلم تسليمًا خفيًا حين ينصرف، والسنة أن يفعل من ورائه مثل ما فعل أمامه» ، وقال: صحيح على شرطهما، وليس في التسليمة على الجنازة أصح منه. وشاهده حديث أبي هريرة: «أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلى على جنازة فكبر أربعًا» .ويسلم تسليمة، فأما التسليمة الواحدة على الجنازة فقد صحت الرواية فيها عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وابن أبي أوفى أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة، وسيأتي شيء من هذا في باب سنة الصلاة. وعن جابر: «أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلى على النجاشي فكبر أربعًا» ، روياه في كتابيهما. وعن عمران: «أن أخًا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه، يعني النجاشي» ، رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت