الصفحة 1739 من 2429

كِتَابُ الجِهَادِ

بَابُ فَضْلِ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ

وَقَوْلِ اللَّهِ جلَّ وعزَّ: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيْم} [التوبة: 111] إِلَى قَوْلِهِ: {وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} [التوبة: 112] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الحُدُودُ الطَّاعَةُ» .

هذا التَّعليق عن ابن عباس ذكره إسماعيل بن أبي زياد الشامي في تفسيره عنه. وذكر أبو عبد الله الحاكم في «الإكليل» أنَّ هذه الآية الكريمة هي أول آية نزلت في الإذن بالقتال.

وفي «المستدرك» عن ابن عباس على شرطهما: أول آية نزلت فيه: {أُذِنَ لِلَّذِيْنَ يُقَاتَلُوْنَ} [الحج: 39] الآية. وأحاديث الباب كلها تقدَّمت.

وحديث أبي سعيد: «يا رسول الله! أيُّ النَّاس أفضل؟» خرَّجه الستة.

قال المهلَّب: ليس على عمومه في الفضل؛ ولا أنَّه أفضل النَّاس قاطبة؛ لأنَّ أفضل منه من أُوتي منازل الصِّدِّيقين، وحَمَلَ النَّاس على شرائع الله، وسننِ نبيه صلى الله عليه وسلم، وكأنَّه يريد والله أعلم: أفضل أحوال عامَّة النَّاس؛ لأنَّه قد يكون في عامَّتهم من أهل الدِّين، والعلم، والفضل، والضبط للنفس من هو أفضل منه.

وقوله: (وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَن يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ) يريد: بعقد نيَّته، إن كانت خالصة لله جلَّ وعزَّ، وأعلى كلمته.

وفي «المستدرك» على شرطهما: «أَيُّ المُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيْمَانًا؟ قَالَ: الَّذِي يُجَاهِد فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ» .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ) فيه دلالة أنَّ حركات [39/أ]

%ج 4 ص 74%

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت