الصفحة 2083 من 2429

وفيه نظرٌ من حيث قوله: أن الآية قبل الحديث، ولو قال بعد الحديث لكان حسنًا، وأما قوله فلا وجه له، قال ابن العربي: وقالت الصوفية: وكما أن كون سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بين أظهرهم مُنِع من عذابهم فالإيمان

الذي في القلوب أيضًا يمنع من تعذيب أبدانهم، والله تعالى أعلم.

(بَابُ: ذِكرِ المَلَائِكَةِ)

(وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلاَئِكَةِ صَلواتُ اللهِ عَليهِم وَسَلامُهُ) .

هذا التعليق رواه البخاري عن قريب مسندًا مطوَّلًا عن محمد بن سلام، عن مروان بن معاوية، عن حميد عنه.

قال البخاري: (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ} الملائكةُ)

هذا التعليق رواه الطبري عن محمد بن سعد: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس، فذكره بزيادة الملائكة صافون تسبح لله جلَّ وعزَّ.

وروي نحو ذلك عن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ من حديث عبيد بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان مسروق يروي عن عائشة بلفظ: «مَا فِي السَّماءِ الدنيا موضعُ قَدَمٍ إلا عليه ملكٌ ساجدٌ أو قائِمٌ، فذلك قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ} » .

وحدثي أبو السائب، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق، قال: قال عبد الله: وحدثني يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا ابن عُلَيَّةَ، أخبرنا الجريري عن أبي نضرة قال، كان عمر بن الخطاب، فذكرا نحوه.

ورواه أيضًا عن مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد.

ثم إن البخاري قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت