فهرس الكتاب
ومن أول الحديث إلى قوله: (شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) كلام سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وما بعده إلى آخره كلام ابن مسعود، وقد رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن الأعمش، فاقتصر من المتن على المرفوع حسبُ، ورواه بطوله سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ عن زيد بن وهب ففصل كلام ابن مسعود من كلام النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهو عند قوله: (واكتبْ شَقِيًّا أَوْ سَعِيْدًا) ثم قال: قال عبد الله: «والذي نفسي بيده إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة» الحديثَ إلى آخره.
وذكر أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدَوَيْه وهو في مجالسهِ من حديث بكر بن يحيى بن زيان، حدثنا يعقوب بن مجاهد عن أبي الطفيل قال: أتيت حذيفة بن أسيد الغفاري، فذكرت له ما سمعته من ابن مسعود: الشقيُّ من شقي في بطن أمه، فقال: وما تُنكر من ذلك؟! سمعت النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يقول: «إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّهِ خَمْسَةً وأربعينَ يومًا، ثم يكون علقةُ مثلَ ذلكَ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك» الحديث.
قوله: (الصَّادِقُ المَصْدُوقُ) معناه: الصادق في قوله الصادق فيما يأتيه من الوحي.
وقال ابن التين: يريد بالمصدوق أن الله جل وعز صدقه في وعده.
الكلام على هذا الحديث تقدم في كتاب الطهارة.
3209 - وذكر البخاري حديث أبي هريرة: (إِذَا أَحَبَّ اللهُ العبدَ) الحديث، قال الطرقي: ذكر البخاري الحب في كتابه ولم يذكر البغض، وهو في رواية غيره: «وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا نَادَى جبريلَ: إني أبغضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهلِ السماءِ: إنَّ اللهَ يبغضُ فلانًا فَأَبْغِضُوهُ فَيُبْغِضُوْهُ، ثم يوضعُ له البُغْضُ في الأرضِ» . [خ 3209]