فهرس الكتاب
الحديث، وأما قول أبي عبدالله الحسين ابن خالويه في كتاب «ليس» ، وعكاشة صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ والعامة يخففونه، وإنما هو مشدد، وذلك أنه سأل النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أن يجعله معه في الجنة، فدعا له، فقام آخر، فسأله، فقال: «سبقك بها عُكَّاشة» ، فغير جيد، بينا ذلك في كتابنا «الميس إلى كتاب ليس» والصواب ما أسلفناه من عند مسلم وغيره، وعند الترمذي عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يقول: «وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بلا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا، وثلاث حَثَيَات من حَثَيَات ربي جلَّ وعزَّ» قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وعند البزار من حديث أنس بلفظ: «مع كل واحد من السبعين ألفًا، سبعون ألفًا» . وعند الحكيم الترمذي من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إن الله جل وعز أعطاني سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فقال عمر: فهلا استزدته؟ قال: قد استزدته فأعطاني مع كل واحد من السبعين الألف سبعون ألفًا قال عمر: يا رسول الله فهلا استزدته؟ قال: قد استزدته فأعطاني هكذا» . [خ 3247] قال أبو وهب راويه عن هشام، وفتح يديه قال هشام: وهذا من الله لا يدري ما عدده. وعند البيهقي في «البعث والنشور» من حديث عتبة بن عبد السلمي يرفعه: «إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفًا، ثم يحثي له بكفه ثلاث حثيات، فكبر عمر، وقال: إن السبعين الألف الأولين شفعهم الله في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم، وأرجو أن يجعلني الله في إحدى الحثيات الأواخر» . وروينا في «الحلية» من حديث قتادة عن أنس عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: «وعدني ربي أن يُدخل من أمتي الجنة مائة ألف، فقال أبو بكر: يا رسول الله لو استزدته، قال: وهكذا، وأشار سليمان بن حرب بيده كذلك.