فهرس الكتاب
فقال أبو بكر وعمر: أبعد الله من دخل النار بعد هذا. قال الحكيم وعن نافع أن أم قيس حدثته أن رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ خرج آخذًا بيدها حتى انتهى بها إلى بقيع الغرقد فقال: «يبعث من هذِه سبعون ألفًا يوم القيامة في صورة القمر ليلة البدر يدخلون الجنة بغير حساب، فقام رجل فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم، فقام آخر فقال: يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عُكَّاشة» ، قال الترمذي: هذا من مقبرة واحدة، فما ظنك بجميع مقابر أمته صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. وذكر ابن خالويه في كتاب «ليس» أن سيدنا إبراهيم الخليل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: يحشر من بانقيا سبعون ألف شهيد. وروينا في «تاريخ الرقة» للقشيري: حدثني الميموني، حدثنا أبي، سمعت عمي، عن عمرو بن ميمون، وكان بالكوفة، بلغني أنه يحشر من ظهرها سبعون ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب، فأحببت أن أموت بها، فمات ودفناه بها. وقال [217/أ] أبو بكر الكلاباذي: حدثنا أحمد بن سهل، حدثنا علي بن موسى القمي، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن مصعب القَرْقَساني، حدثنا الحكم بن عطية عن أبي سنان عن عبد العزيز اليمامي، عن عائشة، قالت: «فقدت النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ذات ليلة، فاتبعته فإذا هو في مشرُبة يصلي، فرأيت على رأسه ثلاثة أنوار، فلما قضى صلاته قال: من هذِه؟، قلت: عائشة، فقال: هل رأيت الأنوار؟، قلت: نعم.