فهرس الكتاب
قوله: (بَلَى) ، قال القرطبي: كذا وقع هذا الحرف، بلى التي أصلها: حرف جواب وتصديق، وليس هذا موضعها لأنهم لم يستفهموا وإنما أخبروا أن تلك المنازل للأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه لا لغيرهم، فجواب هذا يقتضي أن يكون (بَل) التي هي للإضراب عن الأول، وإيجاب المعنى للثاني فكأنه تسومح فيها، فوضعت (بَلَى) موضع (بَل) . و (رِجَالٌ) مرفوع بالابتداء المحذوف، تقديره هم رجال، وعند أبي ذر ، وفيه أيضًا تَوسُّع أي: تلك المنازل منازل رجال (آمَنُوا بِاللهِ) ، أي: حق إيمانه (وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ) ، أي: حق تصديقهم، وإلَّا فكل من يدخل الجنة آمن بالله، وصدق رسله. انتهى. لقائل أن يقول: هذه الغُرَف لأمة محمد صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ جميعهم، والذين ينظرونهم من أسفل هم بقية الأمم، قال الداودي: يعني أنهم يبلغون هذه المنازل التي وصفت، وأن منازل الأنبياء فوق ذلك.
(باب صِفَةِ أَبوَابِ الجَنَّةِ)
(وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجَنَّةِ) ، هذا التعليق ذكره البخاري مسندًا عن أبي هريرة وقد تقدم في الصيام [ح: 1897] ، قال البخاري: (فيه عُبادة، عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) .
حديث عبادة وهو ابن الصامت هذا رويناه في معجم أبي القاسم من طريق أبي سلام عن أبي أمامة عنه ولفظه: «وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم» .
3257 - وذكر البخاري حديث سهل بن سعد: (فِي الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ) ، وقد تقدم في الصيام [ح: 1896] كم باب للجنة أدخلناها الله تعالى في خير وعافية آمين [220/ب] وعند أبي بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد النقاش في كتابه «فضائل عاشوراء» في حديث مرفوع عن ابن عباس: «أن لله جل وعز ثمانِ جِنَان ... » الحديث. [خ 3257]