الصفحة 2171 من 2429

وخرجه أيضًا في الاعتصام عن أنس [ح: 7296] ، وعند مسلم: «لا يزال الناس يسألون حتى يقولوا: هذا خلْقُ الله، فمن خلق الله؟» ، وفي رواية: «فليقل آمنت بالله» ، وعند أبي داود: «فإذا قالوا ذلك، فيقولوا: الله أحد، الله الصمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ثم ليتفل عن يساره ثلاثًا، وليستعِذ بالله من الشيطان» ، وقال الخطابي: وفي رواية محمد بن سيرين عنه زيادة لم يذكرها أبو عبدالله، لا يُستغنَى عنها في بيان معنى الحديث حدثناها ابن السماك، حدثنا عبدالملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا عامر العقدي، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لا يزال الناس يسألون حتى يقولوا: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟» ، قال أبو هريرة: فقد سُئِلَت عنها مرتين، وحدثنا ابن السماك [228/أ]

أخبرنا محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا مُعَلَّى بن أسد حدثنا وهيب عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لا يزال الناس يسألون عن العلم حتى يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟» ، فبينما أبو هريرة ذات يوم آخذ بيد رجل وهو يقول: صدق الله ورسوله، قال أبو هريرة: لقد سألني عنها رجلان وهذا الثالث، قال أبو سليمان: وجه هذا الحديث: ترك التفكير فيما يخطر في القلب من وساوس الشيطان، والامتناع عن قبولها، والكف عن مجاراته في ذلك، وحسم المادة في ذلك بالإعراض عنه والاستعاذة بذكر الله جل وعز، ولو أذن صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في مراجعته والرد عليه لكان الأمر على كل موحد سهلًا؛ وذلك أن جوابه متلقى من سؤاله، وذلك أنه إذا قال ما تقدم، فقد نقض بأول كلامه آخره؛ لأنه يلزم منه أن يقال: ومن خلق ذلك الشيء، ولامتدَّ القول في ذلك إلى ما لا يتناهى، والقول بما لا يتناهى فاسد، فسقط السؤال من أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت