858 -حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ، أخْبَرنا مالكٌ عنْ صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» .ولفظه في كتاب «الشهادات» : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فذكره. وفي حديث شعبة عن أبي بكر بن المنكدر عن عمرو بن سُلَيْم عنه: «وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ» قَالَ عَمْرٌو: أَمَّا الغُسْلُ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ، فَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّه وَاجِبٌ هُوَ أَمْ لاَ؟ وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَلَمْ يُسَمَّ. [خ¦858] وفي «كتاب الجمعة» لأبي عبد الرحمن: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَيَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدِرَ عَلَيْهِ» .وفي لفظ: «وَلَوْ مِنْ طِيْبِ المَرْأَةِ» .وفي قوله: دلالة على كل محتلم دلالة لما بوَّب له لقوله: وهل على الصبي شهود يوم الجمعة. وقوله: (أو عَلَى النِّسَاءِ) ذكر ابن التين عن أبي جعفر دليل سقوطها عن النساء، لأن أكثرهن إنما تجب عليها الفروض بالحيض لا الاحتلام. وفي «صحيح ابن خزيمة» من حديث جَدَّةِ إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية الأنصاري في حديث طويل فيه ذكر المبايعة وألَّا جُمُعَةَ علينا، وتردد ابن خزيمة في صحته.